[ 201 ] الفراغ. ويرد عليه ما مر من ان لفظ الشئ عام شامل للجزء والكل في عرض واحد بلا لزوم محذور من ذلك. القاعدة غير مختصة بباب الصلاة واما الجهة الثالثة: فقد يقال انه على فرض وحدة القاعدتين، تكون القاعدة مختصة بباب الصلاة. اما على فرض رجوع قاعدة التجاوز الى قاعدة الفراغ كما اختاره المحقق النائيني، فلما مر في توجيه كلامه مع نقده. واما على فرض العكس، ورجوع قاعدة الفراغ الى قاعدة التجاوز، فاستدل له: بان قوله (ع) في ذيل موثق ابن ابى يعفور (انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه) تعليلا لما في صدره من قوله (ع) (إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره) بعد فرض رجوع الضمير في غيره الى الوضوء، اما لكونه اقرب، أو انه من جهة الاخبار الاخر والاجماع على انه لا تجرى القاعدة في اثناء الوضوء، لا يمكن ارجاع الضمير الى الشئ، فمفاد الصدر انه ان شك في جزء من الوضوء وكان في الاثناء يعتنى بشكه، وان كان بعد الفراغ منه لا يعتنى به، يقتضى اختصاص القاعدة بما إذا كان الشك بعد تمام العمل والفراغ منه: فان الظاهر منه كونه في مقام ان الحكم في الوضوء نفيا واثباتا، لا يكون خارجا عن القاعدة الكلية نفيا واثباتا ولذا قيل ان مفهوم الذيل علة لمنطوق الصدر، ومنطوقه علة لمفهومه، ولكن صحيح زرارة وصحيح اسماعيل المتقدمين، دالان على اجراء القاعدة في خصوص اجزاء الصلاة، وبهما يقيد اطلاق منطوق القاعدة الكلية، فالمتحصل من ذلك عدم اجراء القاعدة في اثناء المركب غير باب الصلاة، وتختص القاعدة الكلية بما بعد الفراغ. وفيه، اولا: سيأتي في مبحث عدم جريان القاعدة في باب الوضوء، ان الظاهر من ________________________________________