[ 205 ] كما ان ما افاده الشيخ الاعظم (ره) في كتاب الطهارة من انه بعد تعارض الخبرين يرجع الى الاخبار الاخر العامة لولا الترجيح بالشهرة والاجماع. غير تام: فانه في تعارض الخبرين لا يحكم بالتساقط والرجوع الى الدليل الآخر، بل لابد من ملاحظة التراجيح المذكورة في الاخبار ومع فقدها فالتخيير، وفى المقام اول المرجحات يقتضى تقديم الصحيح فلا اشكال في الحكم. انما الكلام في موردين، الاول: في انه هل يختص ذلك بالوضوء، ام يكون حكم الغسل والتيمم ايضا كذلك ؟ الثاني: في انه، هل يلحق الشك في صحة الجزء وفساده بالشك في الوجود فلا تجرى فيه قاعدة التجاوز، ام لا ؟ فتجرى. اما المورد الاول: فقد نسب الشيخ الاعظم (ره)، القول بعدم جريان القاعدة فيهما ايضا، الى المشهور وقد صرح جماعة بجريانها فيهما. وقد استدل للاول بوجوه، احدها: ما ذكره المحقق النائيني (ره) وغيره، وهو ان دليل قاعدة التجاوز مختص بباب الصلاة وغير شامل لغيرها فيكون الالحاق على القاعدة. وفيه: ما عرفت من عدم الاختصاص حتى بناءا على تعدد القاعدتين. ثانيها: ان المستفاد من موثق ابن ابى يعفور المتقدم بعد ارجاع الضمير في غيره الى الوضوء للاجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز لو شك في اثناء الوضوء، لاجل ادخال الشك في شئ من افعال الوضوء قبل الخروج عنه، ولو كان بعد الدخول في الجزء المترتب كالشك في غسل الوجه بعد الدخول في غسل اليد اليسرى في الشك في المحل كما يشهد له ذكر الكبرى الكلية في ذيله: ان الوضوء بتمامه اعتبر شيئا واحدا، والا لم ينطبق عليه تلك الكبرى الكلية، ولا وجه لذلك سوى ترتب اثر واحد أو انطباق عنوان واحد عليه على اختلاف المسلكين وهى الطهارة، وعليه فيلحق به الغسل والتيمم، وبهذا البيان يظهر عدم صحة ما اورد على هذا الوجه بانه تخرص بالغيب من دون شاهد. واورد عليه المحقق الخراساني (ره) بان لازم ذلك عدم جريان قاعدة التجاوز في شئ من العبادات حتى الصلاة لترتب اثر واحد على كل واحدة منها. وفيه: انه فرق واضح بين المسببات التوليدية وما شابهها كالطهارة على المختار ________________________________________