[ 207 ] الالحاق: لاطلاق صحيح زرارة المتقدم لاسيما بناءا على ما هو الحق من رجوع الشك في الصحة الى الشك في الوجود. واما الاستدلال له بموثق ابن ابى يعفور المتقدم بعد ارجاع الضمير في (غيره) الى الوضوء بالتقريب المتقدم، بدعوى انه يدل على لزوم الاعتناء بالشك في الوضوء سواء أ كان الشك في وجود جزء أو صحته إذا كان ذلك في الاجزاء. فغير تام، إذ مضافا الى ما تقدم من عدم حجيته للاعراض أو طرحه لمعارضته مع ما هو اشهر منه، يرد عليه ان دلالته على لزوم الاعتناء بالشك في صحة الجزء إذا كان في الاثناء وان كان بعد تجاوز محله، انما تكون بالاطلاق، فيعارض مع عموم ما دل على لزوم الغاء الشك بعد التجاوز والمضى عن المشكوك فيه، وحيث ان دلالة معارضة انما تكون بالعموم فيقدم عليه، ويحمل الموثق على الشك في المحل أو الشك في وجود الاجزاء المعلوم خروجه عن العموم فيكون الشك في الصحة مشمولا لعموم الدليل فتأمل. ولكن يمكن ان يقال ان الدليل المخرج للوضوء عن تحت القاعدة الكلية من عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل، انما هو صحيح زرارة، وهو مختص بالاجزاء التى سماها الله تعالى، وهى الغسلات، والمسحات، وكون ما يتوضأ به ماءا: فان الآية الكريمة الآمرة بالوضوء بقرينة ما في ذيلها (وان لم تجدوا ماءا) دالة على اعتبار كونه ماءا، واما ساير ما يعتبر في الوضوء كما لو شك في الغسل من الاعلى، أو الاسفل، أو الترتيب، أو الموالاة، أو المسح ببلة اليمنى دون الماء الخارج، وما شاكل فمما لم يسم الله تعالى، فالصحيح لا يشملها، وحيث يحتمل اختصاص الحكم بما فرضه الله تعالى كما في الشك في الركعات فلا علم بعدم الخصوصية فلا وجه للتعدى فيبقى تحت عموم القاعدة، ولعله الى ذلك نظر من ذهب الى جريان القاعدة عند الشك في الصحة فتدبر فانه حقيق به فالاظهر هو الاختصاص في الموردين. ________________________________________