[ 208 ] اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة السابع: في بيان انه، هل يعتبر الدخول في الغير في اجراء القاعدة، ام لا ؟ وعلى الاول، فهل يعتبر الدخول في الغير الخاص، ام يكفى الدخول في مطلق الغير ؟ الاقوى انه في موارد الشك في الوجود كما لو شك في وجود الركوع مثلا يعتبر الدخول في الغير المترتب الشرعي، لا لاخذ ذلك في دليلها، بل لان التجاوز المعتبر في جريانها ولو بناءا على المختار من وحدة القاعدتين لا يتحقق في تلك الموارد الا بالدخول في الغير، والا فلا يصدق التجاوز عنه بعد كون الشك في اصل الوجود، ففى موارد الشك في اصل الوجود يعتبر الدخول في الغير المترتب الشرعي، ولازم ذلك هو اعتبار التجاوز عن المحل الذى جعل محلا للشئ شرعا وعدم كفاية التجاوز عما صار محلا للشئ بمقتضى العادة النوعية أو الشخصية. ولكن في رسائل الشيخ الاعظم (ره) في الموضع الثاني ان المراد بمحل الفعل المشكوك في وجوده هي المرتبة المقرة له بحكم العقل أو بوضع الشارع أو غيره ولو كان نفس المكلف من جهة اعتياده باتيان ذلك المشكوك في ذلك المحل، ثم قال هذا كله مما لا اشكال فيه الا الاخير فانه ربما يتخيل انصراف اطلاق الاخبار الى غيره مع ان فتح هذا الباب بالنسبة الى العادة يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة فمن اعتاد الصلاة في اول وقتها أو مع الجماعة فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل، وكذا من اعتاد فعل شئ بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه وشك في فعل الصلاة وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به أو قبل دخول الوقت للتهيؤ فشك بعد ذلك في الوضوء الى غير ذلك من الفروع التى يبعد التزام الفقيه بها. واشكل عليه المحقق اليزدى في درره: بان الامثلة المذكورة جلها من قبيل العادة الشخصية، والمراد من محل الشئ ما صار محلا له شرعا أو بمقتضى العادة النوعية، واما ما صار محلا له بمقتضى العادة الشخصية فلا يشمله لفظ محل الشئ: إذ اضافة المحل الى الشئ بقول مطلق لا تصح بمجرد تحقق العادة لشخص خاص بخلاف ما لو كانت العادة بحسب النوع، واما ما افاده من المخالفة للاطلاقات فيرد عليه انها لا تدل الى على وجوب ________________________________________