[ 213 ] غير ثابت لا سيما بعد ملاحظة عدم جريان القاعدة في اثنائه وجريانها في اثناء غيره. وثانيا: ان هذه الشرطية معارضة مع الشرطية الاولى المذكورة في صدره وهى قوله، إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك ام لا فاعد عليهما الى ان قال ما دمت في حال الوضوء، والظاهر ولا اقل من المحتمل كون الثانية تصريحا بمفهوم الاولى، - وبعبارة اخرى - في صدر الصحيح علق الاعتناء بالشك على الاشتغال بالوضوء فاما يؤخذ بمفهوم الصدر إذ التصرف في الذيل اولى من التصرف في الصدر، أو يتعارضان فيحكم بالاجمال والرجوع الى العمومات والمطلقات. وثالثا: ان قوله (ع) في حال اخرى اريد به بحسب الظاهر مطلق غير حال الوضوء، ويؤيده قوله (ع) من الصلاة أو غيرها إذ لو كان المراد هو الحال المخصوصة، كان الاولى ان يقال أو نحوها بدل أو غيرها فتدبر. الوجه الثاني: وقوع التعليق على الدخول في الغير في صحيحي اسماعيل وزرارة والمنساق الى الذهن من الغير في امثال المقام ارادة فعل آخر من افعال الصلاة مما له استقلال بالملاحظة لا مطلق الغير، ويؤيد ذلك وقوع التمثيل في صدر الصحيح بالشك في الركوع بعد ما سجد وفى السجود بعد ما قام، فلو كان الهوى الى السجود والنهوض الى القيام كافيين، لكانا اولى بالتمثيل، فيستكشف من ذلك ان المراد بالغير المذكور في الذيل ليس مطلقه بل ما كان من هذا القبيل. وفيه: انه لا وجه لدعوى الانسباق المزبور الا احد امرين، احدهما: انصراف لفظ الشئ في قوله كل شئ شك فيه في بادى النظر الى ما يكون له عنوان مستقل فينسبق الى الذهن من لفظ الغير بقرينة المقابلة ما يماثله، ثانيهما: التمثيل بالسجود والقيام، وشئ منهما لا يصلح لذلك. اما الاول: فلانه انصراف بدوى يزول بعد الالتفات الى عدم قصور لفظ الشئ عن الشمول لا بعاض الاجزاء، وبالجملة مقتضى عموم لفظ الغير شموله لمطلق ما يغاير المشكوك فيه، ودعوى الانصراف لا تسمع. واما الثاني: فلان التمثيل بهما وعدم التمثيل بالهوى والنهوض، انما يكون لاجل ________________________________________
