[ 212 ] ومنها ان غلبة وجو الشك في الصحة في خصوص ما إذا كان داخلا في الغير الوجودى تمنع عن التمسك بالاطلاق في غيره. وفيه: اولا ان الغلبة لا توجب الانصراف، وثانيا لا ينحصر الدليل بالمطلقات. فتحصل ان المطلقات والعمومات تقتضي عدم اعتبار هذا القيد. وعن المحقق النائيني (ره) اعتبار الدخول في الغير الوجودى وانه لا يكتفى بالسكوت المجرد، واستدل له: بان مقتضى اطلاق الروايات وان كان عدم اعتبار الدخول في الغير الا ان ظاهر جملة من النصوص، كموثق ابن ابى يعفور (1) وغيره هو اعتبار الدخول في الغير لان الظاهر من قوله (ع) وقد صرت في حالة اخرى، وقوله (ع) دخلت في غيره ونحو ذلك مما ورد في الاخبار هو الاشتغال بامر وجودي مغاير لحال الاشتغال بالمركب فلا بد من حمل المطلق على المقيد. ويرد عليه ان غاية ما يستفاد من المقيدات اعتبار الدخول في مطلق الغير الذى عرفت انه ملازم لصدق عنوان التجاوز، والمضى، والفراغ وظهورها في اعتبار الدخول في امر وجودي ممنوع، فإذا لا تنافى بين المطلقات والمقيدات، ومفاد الجميع واحد، وهو كفاية الدخول في مطلق الغير. وبذلك ظهر انه لا تنافى بين صدر موثق ابن ابى يعفور الدال على اعتبار الدخول في الغير وبين ذيله والمقتصر على مجرد التجاوز: لتلازم العنوانين. ثم انه قد استدل بوجوه اخر، تارة لهذا القول واخرى للقول باعتبار الدخول في الغير الذى يكون مستقلا بالتبويب كالسجود والركوع والقيام وما شاكل. الاول: قوله (ع) في صحيح زرارة (2) ؟، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اخرى في الصلاة أو غيرها: فانه يدل على اعتبار الدخول في عبادة مترتبة على الوضوء مثل الصلاة وغيرها. وفيه: اولا ان الصحيح مختص بالوضوء والتعدى يحتاج الى دليل، وعدم الفصل ________________________________________ 1 - الوسائل باب 42 من ابواب الوضوء حديث 2. 2 - الوسائل باب 42 من ابواب الوضوء حديث 1. (*) ________________________________________