[ 218 ] اختصاص الصحيحين بالاجزاء المستقلة. إذ الامثلة المذكورة في صدرهما وان كانت من هذا القبيل الا ان العبرة باطلاق الدليل وعمومه، وقد تقدم انه لا قصور في شمول ذيلهما لاجزاء الاجزاء ايضا، ولذا ترى انه لا يتوقف احد في اجراء القاعدة لو شك في الحمد وهو في السورة مع ان المذكور في الصحيح هو القرائة، بل مقتضى اطلاق الدليل وعمومه جريان القاعدة في الشك في صدر الآية بعد الدخول في ذيلها المخالف له مفهوما، كما قد يتفق ذلك في الآيات الطوال، نعم شمولها لاجزاء الكلمة الواحدة أو الكلام الواحد العرفي كالمبتداء والخبر مشكل إذ لا يبعد دعوى ان اهل العرف يرون ذلك من الشك قبل التجاوز لابعده فتدبر. لا يكفى الدخول في الهوى والنهوض في جريان القاعدة التاسع: هل يكفى الدخول في الهوى الى السجود في عدم الاعتناء بالشك في الركوع، والدخول في النهوض الى القيام في جريان القاعدة في الشك في السجود، ام لا ؟ ام يفصل بين الفرعين، فيكفى الاول دون الثاني وجوه واقوال. يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القواعد، واخرى فيما يقتضيه النص الخاص. اما من حيث القواعد فكفاية الدخول فيهما وعدمها مبنيان على، كون الهوى والنهوض من اجزاء الصلاة، وكونهما من مقدماتها، وعلى كفاية التجاوز عن المحل العادى في جريان القاعدة، وعدمها: إذ على فرض كونهما من اجزاء الصلاة تجرى القاعدة بعد الدخول فيهما، لما مر من عدم اعتبار شئ في جريانها سوى الدخول في الغير المترتب الشرعي، كما انه على القول بكفاية التجاوز عن المحل العادى تجرى القاعدة في الفرض. واما على القول بعدم كونهما من الاجزاء وعدم كفاية التجاوز عن المحل العادى فلا تجرى: لما تقدم من اعتبار الدخول في الغير المترتب الشرعي في موارد الشك في الوجود. ________________________________________