[ 219 ] نعم، إذا شك في صحة الركوع، والسجود وهو في الهوى الى السجود، والنهوض الى القيام، تجرى القاعدة لما عرفت من عدم اعتبار الدخول في الغير الخاص في جريان القاعدة في الشك في الصحة، لكن ذلك خارج عن فرض المسألة، لان محل الكلام الشك في اصل الوجود. وحيث ان المختار عدم كونهما من اجزاء الصلاة لعدم الدليل عليه، بل قد يقال ان لابدية الاتيان بهما لتوقف السجود والقيام عليهما تمنع من تعلق الامر الشرعي بهما، فانه يكون من الطلب اللغو غير المحتاج إليه، وايضا المختار عدم كفاية التجاوز عن المحل العادى، فالاقوى عدم كفاية الدخول فيهما. لعدم الاعتناء بالشك في الركوع والسجود. وقد يقال كما عن المحدث الكاشانى بان القاعدة تقتضي التفصيل بين الفرعين، فان الهوى للسجود مستلزم للانتصاب الذى اهوى منه إليه، والانتصاب فعل آخر غير الركوع فيصدق الدخول في الغير، بخلاف النهوض الى القيام. فانه ما لم يستتم قائما لا يكون داخلا في فعل آخر. وفيه: ان الانتصاب المأمور به الذى هو من الاجزاء وفعل آخر، هو ما يكون بعد الركوع فهو ايضا غير محرز ومشكوك فيه، فالمتحصل ان القاعدة تقتضي عدم جريان القاعدة في الفرعين. واما من حيث النص الخاص، فعن سيد المدارك ان مصحح عبد الرحمن بن ابى عبد الله قلت لابي عبد الله (ع) رجل اهوى الى السجود فلم يدر أركع ام لم يركع قال (ع) قد ركع (1) وصحيحه الآخر عنه (ع) في حديث، قلت فرجل نهض من سجوده فشك قبل ان يستوى قائما فلم يدر أ سجد ام لم يسجده قال (ع) يسجد (2). يدلان على التفصيل بين الفرعين، وانه يكفى الدخول في الهوى في عدم الاعتناء بالشك في الركوع، ولا يكفى الدخول في النهوض في عدم الاعتناء بالشك في السجود. واورد عليه امران 1 - ما افاده صاحب الحدائق، وهو ان الالتزام بالتفصيل جمع بين ________________________________________ 1 - الوسائل باب 13 من ابواب الركوع حديث 6. 2 - الوسائل باب 15 من ابواب السجود حديث 6. (*) ________________________________________
