[ 222 ] العمل المركب منه ومن غيره للشك في تحقق الفراغ منه. تحقيق القول في المقام ان الشك فيه، تارة يكون قبل الاتيان بالمنافى العمدي والسهوى، واخرى يكون بعد الاتيان بالمنافى العمدي والسهوى، وثالثة يكون بعد الاتيان بالمنافى العمدي، وعلى الاول: فقد يكون ذلك بعد الدخول في امر مترتب على المشكوك فيه شرعا كما لو شك في التسليم وهو مشغول بالتعقيب ونحو، وقد يكون قبله. اما في الصورة الاولى: وهى ما لو شك فيه بعد الدخول في امر مترتب شرعى فلا ينبغى التأمل في جريان قاعدة التجاوز في خصوص الجزء الاخير: إذ الشك انما يكون فيما تجاوز ومضى باعتبار مضى محله وتجاوزه هذا بناءا على وحدة القاعدتين أو تعددهما مع كون قاعدة التجاوز عامة لجميع الابواب. واما بناءا على التعدد واختصاصها بباب الصلاة فقد يتوهم عدم جريان القاعدة فيه إذا كان المشكوك فيه غير الصلاة، كما لو شك في الجزء الاخير للوضوء، اما عدم جريان قاعدة التجاوز فواضح، واما عدم جريان قاعدة الفراغ وان اعتقد الفراغ ولو آناما، فلان اثبات الفراغ باليقين الزائل غير ظاهر الوجه ونفس اليقين الزائل لا يكون حجة، وبالجملة الفراغ مشكوك فيه فلا تجرى. لكنه توهم فاسد إذ المراد من الفراغ هو الفراغ البنائى إذ ارادة الفراغ الحقيقي تستلزم عدم حجية القاعدة رأسا لانه مع عدم احرازه لا مورد لجريانها ومع احرازه لا شك فيه، هذا فيما إذا اعتقد الفراغ ولو آناما، واما إذا لم يحرز ذلك فحيث ان المأخوذ في ادلتها هو الانصراف والمضى وهما يصدقان في الفرض فتجرى القاعدة فيه. واما في الصورة الثانية: وهى ما لو شك فيه ولم يدخل في الغير المترتب ولم يأت بالمنافى حتى الكسوت الطويل فان اعتقد الفراغ ولو آناما تجرى القاعدة فيه كما اختاره صاحب الجواهر (ره) إذ المراد من الفراغ هو الفراغ البنائى لا الحقيقي كما تقدم آنفا، فانكار الشيخ الاعظم (ره) ذلك، في غير محله، وان لم يعتقد الفراغ ولو آناما لا تجرى القاعدة لعدم صدق التجاوز والمضى. ________________________________________
