[ 233 ] الوجه اخص من المدعى لاختصاصه بالعقود. واما السنة فقد استدل لها بجملة من النصوص، منها ما في الكافي وهو خبر الحسين بن المختار عن الامام الصادق عليه السلام عن الامام على عليه السلام ضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك ما يعنيك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محملا (1). وفيه: اولا انه ضعيف السند لكونه مرسلا، وثانيا: ان الحسن والقبح غير الصحة والفساد: إذ ربما يكون العقد الصادر المردد بين الصحيح والفاسد صادرا لا على وجه قبيح، بل هو كذلك غالبا، وعليه فالخبر اجنبي عما هو محل الكلام، وثالثا: انه لو سلم تلازم الحسن لترتيب الاثر، الا ان الظاهر بقرينة قوله ولا تظنن الخ ولا اقل من المحتمل ان المراد البناء على الحسن بمعنى عقد القلب عليه، وحكمه عليه بذلك لا بالسوء، ولا ربط له بترتيب الاثر خارجا. ومنها: خبر محمد بن الفضل عن الامام الصادق عليه السلام يا محمد كذب سمعك وبصرك عن اخيك فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال وقال لم اقله فصدقه وكذبهم (2). وفيه: ان الظاهر ورود الخبر في مقام بيان حكم اخلاقي ويكون مختصا بموارد عدم ترتب الاثر الشرعي على ما شهد به القسامة، والا لما كان وجه لتقديم قول الواحد على قول الخمسين - وبعبارة اخرى - المراد من التصديق ليس هو التصديق العملي، بل المراد التصديق في مقام المعاشرة والمعاملة بينك وبينه. وبما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال، بالمستفيضة المتضمنة ان المؤمن لا يتهم اخاه وانه إذا اتهم اخاه انماث الايمان في قلبه كانمياث الملح في الماء وان من اتهم اخاه فلا حرمة بينهما (3). ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 160 - من ابواب احكام العشرة - من كتاب الحج - حديث 3. 2 - الوسائل - باب 156 - من ابواب احكام العشرة - حديث 4. 3 - الوسائل باب 160 - من ابواب احكام العشرة - وغيره. (*) ________________________________________