[ 245 ] الاعتبار يستحق الاجرة ويجوز استيجاره ثانيا بناءا على اعتبار فراغ ذمة الاجير في صحة استيجاره ثانيا، ويترتب عليه غير ذلك من آثار صدور الفعل الصحيح منه. الثانية: انه عمل من اعمال المنوب عنه بالعرض حيث انه فعله بالتسبيب، وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والاتمام في الصلاة، والصحة من الحيثية الاولى، لا تثبت الصحة من الحيثية الثانية، بل لابد من احراز صدور الفعل الصحيح عنه، وحيث ان فراغ ذمة المنوب عنه ليس من آثار فعل النائب من حيث هو بل من آثاره بما انه فعل المنوب عنه بالتسبيب، فلا يترتب ذلك على اجراء اصالة الصحة في فعل النائب. ويرد على ما افاده امور. الاول: انه لو تم ذلك لما كان وجه للحكم باستحقاق الاجرة، إذ ذلك ايضا من آثار صدور الفعل عنه بما انه فعل المنوب عنه، إذ تعيين الاجرة انما هو على تفريغ ذمة المنوب عنه لا على فعل النائب من حيث هو. الثاني: ان جعل باب النيابة من باب التسبيب غير صحيح كما حقق في محله. الثالث: انه إذا لم يحرز كون النائب في مقام تفريغ ذمة المنوب عنه لا يحمل على الصحة بمعنى الحكم بوقوعه عنه ولو بلحاظ اثر من الآثار، واما ان احرز ذلك فحيث ان الحيثيتين ليستا في عرض واحد بل احداهما مترتبة على الاخرى، إذ النائب يأتي بالفعل الواجب على المنوب عنه فإذا احرزت صحته باصالة الصحة لزم الحكم بالصحة من الحيثيتين فتدبر. الثاني: ان المحقق الهمداني (ره) فصل بين العمل النيابي فاختار فيه ما ذكرناه وبين مثل توضئة الغير للعاجز، فاختار فيه عدم كفاية اجراء اصالة الصحة في صحة وضوء العاجز. وعلله: بان توضوء الغير للعاجز ليس من باب النيابة، بل من قبيل ان تكليفه ايجاد الفعل باعانة الغير فلا يجديه اصالة الصحة في فعل الغير لان فعل الغير هو التوضئة لا الوضوء فحمل التوضئة على الصحيح لا يثبت كون الوضوء الصادر من العاجز صحيحا إذ لا يثبت باصالة الصحة ساير العناوين الملازمة لها. وفيه: ان الواجب على العاجز لا يعقل ان يكون هو الوضوء باعانة الغير إذ فعل الغير ________________________________________
