[ 244 ] صورته عرفا، ولذا ترى انه لا يتوقف احد في الاخبار عن ان فلانا يصلى إذا رأى صدور صورة الصلاة منه مع عدم احراز قصد الصلاتية، فلو صدر الايجاب عن شخص في مقام المعاملة وشك في انه قصد به الانشاء أو التعليم مثلا يحمل على الصحة، وبالجملة بما ان عمدة دليل هذا الاصل هي سيرة العقلاء ولا ريب في قيامها على الحمل على الصحة في هذه الموارد لا مناص عن الالتزام به. والغريب ان الشيخ الاعظم (ره) مع اختياره في المقام ذلك، التزم في كتاب الخيارات في مسألة الفسخ بالفعل انه يثبت قصد حل العقد باجراء اصالة الصحة، فالاظهر عدم اعتبار احراز ذلك واعتبار احراز عنوان العمل عرفا. نعم، يعتبر احراز كونه في مقام الاتيان بما هو موضوع الاثر فلو قال بعت ولم يعلم انه قصد به الانشاء لكونه في مقام انشاء المعاملة أو لم يقصد ذلك لكونه في مقام التعليم مثلا لا يحمل على الاول، لعدم احراز الموضوع عرفا المعتبر في جريانها كما تقدم. وعلى هذا يبتنى عدم اجراء اصالة الصحة لاحراز كون الفعل عن الغير ما لم يحرز كونه عنه، - وبعبارة اخرى - العمل الصالح لوقوعه عن نفسه، ووقوعه عن غيره ما لم يحرز كونه في مقام تفريغ ذمة ذلك الغير لا يحرز وقوعه عن غيره باجراء اصالة الصحة. والظاهر ان هذا هو منشأ تفصيل المشهور بين، اصالة على الميت، والصلاة عن الميت حيث اكتفوا في الاولى بالحمل على الصحيح بمجرد اصل الصلاة، واعتبروا في الثانية اخباره بذلك مع كونه عادلا ولم يكتفوا بمجرد الصلاة. حول جريان اصالة الصحة في عمل النائب تكملة في بيان امرين الاول ان للشيخ الاعظم (ره) في المقام كلاما في توجيه عدم احراز فراغ ذمة المنوب عنه باجراء اصالة الصحة في عمل النائب، وانه يعتبر في احراز الفراغ احراز صدوره صحيحا عنه، وحاصله: ان لفعل النائب جهتين. الاولى: انه عمل من اعماله ولذا يجب عليه مراعاة الاجزاء والشرائط، وبهذا ________________________________________
