[ 243 ] ثم انه قد يقال في وجه عدم تماميته في البيع، ان البيع ان وقع قبل الرجوع فصحته فعلية وان وقع بعده فهو فاسد بقول مطلق فلا يتصف بالصحة التأهلية. وفيه: ان الرجوع لا يكون موجبا لحل العقد، بل غاية ما يترتب عليه ارتفاع الاذن فلو لحقه الاجازة يترتب عليه الاثر الفعلى فتدبر. لا يعتبر احراز عنوان العمل السادس: لا ريب في انه يعتبر في اجراء اصالة الصحة احراز تحقق العمل: إذ مع الشك في تحقق اصل العمل الموصوف بالصحة، وان كان يمكن الشك في الصحة وليس كما قيل لا يعقل الشك في الوصف الا مع احراز الموصوف الا ان دليل التعبد انما يتكفل التعبد بالوصف لا التعبد بالموصوف واثباته، فلا تعبد بالوصف الا مع احراز الموصوف. انما الكلام في انه، هل يعتبر احراز العنوان الذى تعلق به الامر أو ترتب عليه الاثر وضعا أو تكليفا كما عن الشيخ الاعظم (ره) والمحقق النائيني (قده) وغيرهما، فلو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج ولم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم تحمل على تلك، ام لا يعتبر ذلك بل يكفى تحقق عناوين هذه الاعمال عرفا المحرز بصورتها كما اختاره المحققان الخراساني (ره)، والهمداني (قده) وغيرهما، ام لا يعتبر ذلك ايضا، وجوه. فقد استدل للاول: بان موضوع الاثر هو المعنون بذلك العنوان وباعتبار ترتبه عليه يوصف بالصحة وباعتبار عدمه بالفساد، فلابد من احراز الموصوف كى يتعبد بوصف الصحة. وفيه: اولا النقض بجميع موارد الشك في الصحة، إذ لا يتصور الشك فيها الا مع الشك في تحقق ما هو موضوع الاثر شرعا، وثانيا: بالحل وهو ان مقتضى دليل اصالة الصحة التعبد بصحة العمل، فيما إذا احرز العمل عرفا، وهو انما يكون فيما إذا احرز ________________________________________
