[ 242 ] الثالث: وهو مختص بخصوص الشك في الاجازة، وهو ان عقد الراهن حدوثا صحيح بالصحة التأهلية قطعا، وغير صحيح بالصحة الفعلية جزما، والشك انما يكون بلحاظ البقاء، ولا تجرى اصالة الصحة بلحاظه. وفى الكل نظر. اما الاول: فلان اذن المرتهن أو اجازته من قبيل رفع المانع عن تأثير عقد الراهن، لا انه جزء المؤثر فان العين المرهونة متعلقة لحق الغير وكونها كذلك مانع عن تأثير عقد المالك فبالاذن أو الاجازة يرتفع المانع فيؤثر العقد اثره، فلو شك في تحققه لا محالة تجرى اصالة الصحة في العقد وتثبت بها الصحة الفعلية. واما الثاني: فلان اصالة الصحة كما تجرى عند دوران الامر بين الصحة والفساد تجرى عند دورانه بين الصحة الفعلية والتأهلية، الا ترى انه لو شك في ان البايع مالك ام غير مالك تجرى اصالة الصحة ويحكم بصحة بيعه بالصحة الفعلية وانه بيع صادر عن المالك، مع ان بيع غير المالك له صحة تأهلية. واما الثالث: فلانه قد عرفت ان اصالة الصحة كما تجرى بلحاظ الحدوث تجرى بلحاظ البقاء. ومنها: ما لو علم بوقوع البيع من الراهن وصدور اذن ورجوع من المرتهن وشك في تقدم الرجوع على البيع وتأخره عنه، فلا محالة يشك في صحة كل من الامور الثلاثة، وحيث ان صحة كل منها تاهلية بمعنى ان صحة البيع لا تستلزم وقوعه قبل الرجوع، وصحة الاذن لا تستلزم وقوع البيع عقيبه، وصحة الرجوع لا تستلزم وقوع البيع بعده، فصحة الاولين لا تقتضي صحة البيع، وصحة الاخير لا تستلزم فساده. وفيه: ان ما ذكره (ره) يتم في الاذن ولا يتم في الرجوع ولا في البيع. اما الاول: فلان الرجوع إذا وقع بعد البيع لا يترتب عليه شئ لعدم كونه قابلا للتأثير لا ان له صحة تأهلية، ولكن حيث ان من شرائط جريان اصالة الصحة قابلية التأثير عقلا كما صرح بذلك الشيخ الاعظم (ره) في كتاب البيع فلا تجرى فيه اصالة الصحة. واما الثاني: لما تقدم من انه يترتب على اصالة الصحة الجارية في البيع صحته بالصحة الفعلية فراجع. ________________________________________
