[ 241 ] والانتقال. وفيهما: نظر، اما الاول: فلان الظاهر ان المؤثر هو العقد المركب من الايجاب والقبول، والقبض انما يكون شرط التأثير وشرط الصحة بقاءا، فلو انقضى المجلس وشك في تحقق القبض فلا محالة يشك في صحة العقد بقاءا فاصالة الصحة تثبت تحققه. واما الثاني: فلانها كما تجرى بلحاظ الحدوث تجرى بلحاظ البقاء، والعقد بعد انقضاء المجلس، صحته مشكوك فيها فمقتضى اصالة الصحة تحقق القبض. ومنها: ما لو شك في اجازة المالك لبيع الفضولي، فانه لا يمكن اجراء اصالة الصحة في العقد لاحراز تحققها، إذ العقد الصادر من غير المالك لا صحة له الا تأهلية وهى لا تتوقف على الاجازة وعقد المالك موضوعا مشكوك التحقق. ومنها: ما لو شك في صحة بيع الوقف، من جهة الشك في عروض المسوغ له، فانه لا يمكن اجراء اصالة الصحة لاثبات عروض المسوغ. واستدل له بان العقد لو خلى وطبعه مبنى على الفساد بحيث يكون المصحح طاريا عليه وليس له صحة تأهلية مع عدمه. وفيه: ان ذكر ذلك في وجه جريان اصالة الصحة اولى، بل هو المتعين فان بيع الوقف إذا كان صحيحا في بعض الصور دون اخرى لا محالة تقتضي اصالة الصحة صحته وقوعه على الوجه الصحيح. ومنها: ما لو شك في صحة بيع الراهن من جهة الشك في اذن المرتهن أو اجازته فانه لا يثبت الاذن أو الاجازة باجراء اصالة الصحة في العقد، واستدل له بوجوه. الاول: ان صحة العقد تأهلية، والاثر، أي النقل والانتقال مترتب عليه مع الاذن أو الاجازة، فلا تثبت الصحة الفعلية باجراء اصالة الصحة في العقد. الثاني: ان امر عقد الراهن يدور بين الصحة الفعلية، والصحة التأهلية فانه على تقدير الاذن أو الاجازة صحته فعلية وعلى تقدير عدمه صحته تأهلية، واصالة الصحة انما تجرى في مورد دوران الامر بين الصحة والفساد، ولا تجرى عند دوران الامر بين الصحة الفعلية، والتأهلية. ________________________________________
