[ 240 ] ولكن يمكن دفعه بوجهين، الاول: ان ما ذكره في رد المحقق الثاني ليس بلحاظ اصالة الصحة بل بلحاظ ظهور حال المسلم حيث ان ظاهر حاله عدم المعاملة مع غير البالغ فاقدامه هذا امارة لبلوغه، وما افاده في المقام انما هو بلحاظ اصالة الصحة وانه لا يثبت بها تحقق القبول. الثاني: ان صحة الايجاب نفسه، ربما تتوقف على صحة القبول، وربما لا تتوقف عليها ولا على وجوده، وفى الاول مقتضى صحة الايجاب صحة القبول ايضا، وفى الثاني لا تثبت ذلك، وفى صورة الشك في بلوغ القابل صحة الايجاب بما انها متوقفة على صحة القبول فتثبت بها صحتها، وفى صورة الشك في صدور القبول ممن له شأنية ذلك بما انه لا تتوقف صحة الايجاب على تحقق القبول لا يثبت باصالة الصحة تحققه. ثم انه ذكر الشيخ الاعظم (ره) في المقام فروعا لمناسبتها مع المقام وتبعه بعض المحققين ونحن اقتفاءا لاثرهما نتعرض لها. منها: ما تقدمت الاشارة إليه وهو انه لو احرز الايجاب وشك في تحقق القبول اجراء اصالة الصحة في الايجاب لا يستلزم تحققه. ومنها: ما لو شك في صحة بيع الصرف من جهة الشك في تحقق القبض في المجلس وقال ان اصالة الصحة في العقد لا يترتب عليها النقل والانتقال ولا يثبت بها تحقق القبض. وغاية ما قيل في وجه ذلك امران. الاول: ان الصحة الفعلية أي ترتب النقل والانتقال انما تكون اثر الايجاب والقبول والقبض في المجلس فيكون القبض احد اجزاء المؤثر، وعليه فالعلم بصحة العقد لا يستلزم تحقق القبض فضلا عن الصحة الثابتة بالتعبد. الثاني: ان مفاد اصالة الصحة صحة العقد حدوثا، ولا نظر لها الى البقاء، والعقد من حيث الحدوث ليس له الا الصحة التأهلية - وهى اما لا شك فيها - أو على فرض الشك اصالة الصحة الجارية في العقد حدوثا لا تفيد في اثبات تحقق القبض وترتب النقل ________________________________________
