[ 247 ] فيكون الموضوع هو صورة العقد الصادر من المتعاملين فإذا شك في صحته من جهة الشك في تحقق شرائط الصيغة أو شرائط المتعاقدين أو شرائط العوضين اعم من الشرائط الشرعية والعرفية يحمل على الصحة كما لعله الاظهر وجوه. وقد استدل المحقق النائيني (ره) لما اختاره: بان دليل هذا الاصل هو الاجماع ومعقده العقد المشكوك صحته وفساده وظاهر ذلك هو الشك في صحة العقد وفساده من حيث انه عقد مع احراز الصحة من ناحية الشروط الاخر وتمحض الشك في الشك في تحقق ما هو من شرائط العقد بما هو عقد، وشرائط المتعاقدين والعوضين وان نسبت الى العقد ايضا، الا انه انما يكون ثانيا وبالعرض لا اولا وبالذات، وظاهر معقد الاجماع شروط العقد بما هو عقد واولا وبالذات، فمرجع هذا الى الاستظهار من معقد الاجماع بحيث لو كان ذلك متن النص لكان يستفاد منه ذلك، لا الى، ان الاجماع دليل لبى لا بد من الاقتصار على الموارد المتيقنة، كى ينافى ما ذكره في اول المبحث. وفيه: اولا ان عمدة دليل هذه القاعدة هو، بناء العقلاء، وسيرة المسلمين، بل سيرة كل ذى دين وملة، وعدم ردع الشارع الاقدس عن ذلك، ولا ريب في قيام ذلك على الحمل على الصحة في كل مورد شك في صحة العقد كان من جهة الشك في الاخلال بشروط العقد، ام كان من جهة الشك في الاخلال بشروط العوضين، أو المتعاقدين. وثانيا: ان معقد الاجماع ليس هو العقد كى يصح الاستظهار المذكور إذ لم ينعقد اجماعان، احدهما في باب المعاملات، والآخر في باب العبادات، بل انعقد اجماع واحد ومعقده شامل للبابين وعليه فالمعقد هو العمل الصادر من الغير عباديا كان ام معامليا، ومعلوم ان جميع الشروط دخيلة في ترتب الاثر على العمل المعاملى بما هو عمل معاملي. وثالثا: ان كون الشروط على قسمين شروط العقد اولا بالذات، وشروطه ثانيا وبالعرض غير مربوط بموضوع القاعدة وهو العقد المشكوك صحته وفساده، إذ الاخلال باى شرط كان يوجب فساد العقد، لا فساد العوضين أو المتعاقدين وهو واضح جدا، فالموصوف اولا وبالذات بالصحة والفساد انما هو العقد، وبالجملة كون منشأ الشك في الصحة والفساد الشك في الاخلال بشروط العقد، ام الاخلال بغيرها، اجنبي عن كون ________________________________________
