[ 248 ] الموصوف بالصحة والفساد هو العقد الذى هو الموضوع لهذه القاعدة على الفرض. ثم انه قد التزم المحقق المذكور، بجريان اصالة الصحة في جملة من موارد الشك في صحة العقد من ناحية الشك في الاخلال بشرائط العوضين أو المتعاقدين - منها - ما إذا شك في جهالة العوضين - ومنها - ما لو شك في كون المعاملة ربوية وتفاضل احد المتجانسين على الآخر - ومنها - ما لو شك في صدور العقد عن الاختيار المقابل للاكراه نظرا الى ان الجهالة في الاول، والزيادة في الثاني لا تضر ان بمالية العوضين وقابليتهما النقل والانتقال، ولذا تصح المصالحة في الموردين، والاكراه في الثالث لا يوجب خروج العاقد عن الاهلية. وفيه: ان المراد بشروط العوضين أو المتعاقدين هو ما يعتبر فيها ولو في عقد خاص في قبال ما يعتبر في العقد - وبعبارة اخرى - الشروط التى يكون محلها وموردها غير العقد، ولا ريب في ان الشروط المذكورة كذلك وجواز المصالحة مع فقد بعض تلك الشروط لا يكون دليل كونه من شروط العقد - وبالجملة - ليس المراد بشروط العوضين ما تكون دخيلة في مالية المال أو قابليته للنقل والانتقال بقول مطلق بل هو اعم من ذلك ومما يكون دخيلا في قابليته للنقل والانتقال بمعاملة خاصة كالبيع والشروط المتقدمة كذلك. واستدل للثاني: بان موضوع هذه القاعدة هو العقد، فلابد من احرازه في الحكم بالصحة، وهو انما يكون باحراز جميع ما يعتبر فيه عرفا كما هو كذلك في العقد الذى هو الموضوع لاوفوا بالعقود وغيره، فكما انه لو شك في صحة العقد من جهة الشبهة الحكمية ما لم يحرز العقد العرفي لا يتمسك باطلاق الادلة للحكم بصحته، كذلك لو شك في صحته من جهة الشبهة الخارجية لا يصح التمسك بدليل اصالة الصحة للحكم بصحته ما لم يحرز العقد العرفي. ويرد عليه ان هذا يتم بناءا على كون المدرك هو الاجماع المدعى في خصوص العقود، ولكن حيث عرفت ان المدرك هو بناء العقلاء، ولا ريب في قيامه على الحمل على الصحة حتى في ما إذا شك في الاخلال بالشرائط العرفية وهؤلاء العقلاء ببابك ________________________________________
