[ 249 ] فهل يتوقف احد منهم في الحمل على الصحة في تلك الموارد كلا، فالمتعين هو القول الثالث. تقدم اصالة الصحة على الاستصحاب الثامن: في بيان تعارض اصالة الصحة مع الاستصحابات الحكمية والموضوعية في مواردها والكلام في هذا الامر يقع في موردين. الاول: في بيان وجه تقديمها على الاستصحاب الحكمى وهى اصالة الفساد. الثاني: في وجه تقديمها على الاستصحاب الموضوعي كاصالة عدم البلوغ. اما المورد الاول: فظاهر الشيخ الاعظم (ره)، بل صريحه كون تقدمها عليها انما هو بالحكومة، والظاهر انه كذلك إذ الشك في عدم النقل والانتقال مع قطع النظر عن الاصل الموضوعي مسبب عن الشك في استجماع العقد الخارجي للاجزاء والشرائط فإذا جرت اصالة الصحة وحكم باستجماعه لها فلا محالة يرتفع الشك في النقل والانتقال فاصالة الصحة حاكمة على اصالة الفساد حكومة الاصل الجارى في السبب على الاصل الجارى في المسبب، فعلى هذا لا فرق في ذلك بين كونها من الامارات أو الاصول المحرزة أو غير المحرزة. واما المورد الثاني: فعبارة الشيخ الاعظم (ره) في المقام قد اشتبهت بعبارة العلامة الشيرازي (ره)، ومحصل الكلام ان لكل منهما في المقام كلاما، ومحصل ما افاده الشيخ (ره) ان ما يمكن ان يذكر فيه بيان وجه معارضة الاصل الموضوعي مع اصالة الصحة على القول بكونها من الاصول امران. الاول: ان مقتضى اصالة عدم البلوغ فيما إذا شك في بلوغ المتعاقدين أو احدهما احراز صدور العقد من غير البالغ الذى هو الموضوع للفساد - وبعبارة اخرى - موضوع الفساد العقد الصادر من غير البالغ واحد جزئية وهو العقد محرز بالوجدان والجزء الآخر وهو الصدور من غير البالغ يحرز بالاصل فبضم الوجدان بالاصل يتم الموضوع، وهذا ________________________________________