[ 161 ] غيره يجمع على امور، واستعمال احد الجمعين في مورد الاخر يعد من الاغلاط، ولو كان للفظ الامر معنى واحد وكان الجمع بذاك اللحاظ لما كان وجه لعدم صحة استعمال احدهما في مورد الاخر، فذلك كاشف عن تعدد المعنى، وثانيا: ان الامر المستعمل في مقام الطلب قابل لان تطرأ عليه الهيئات، مثل امر، يامر، آمر، مامور، وغير ذلك وبالمعنى الاخر غير قابل لذلك، ولو كان موضوعا للجامعإ بينهما لما صح طرو الهيثات عليه: إذ الجامع بين ما يقبل طروها، وما لا يقبل، غير قابل لذلك، فمن قابلية ما يستعمل في مقام الطلب، وعدم قابلية غيره، يستكشف تعدد المعنى، وكون لفظ الامر من المشترك اللفظى. 3 - ان الظاهر كون الامر المستعمل في مقام الطلب مفهومه هو الذى يكون مفاد صيغة الامر الذى سيجئ الكلام فيه، واما المستعمل في غيره فالظاهر ان مفاده شئ واحد الافعال، وليس له في الفارسى مرادف، ولا في العربي، ولا يكون هو الشئ كما افاده في الكفاية لعدم صدقه على الجواهر، والشئ يصدق عليها، وذلك المعنى الجامع هو المستعمل فيه في جميع تلك الموارد: لانه كل ما اطلق لفظ الامر في غير مقام الطلب يرى الانسان عند المراجعة الى نفسه، انه ينتقل ذهنه الى معنى قابل للانطباق على معان متعددة ويصح ترجمته بساير اللغات ولو بالالفاظ المركبة، بنحو يصلح ان ينطبق على كل واحد من تلك، المعاني، مثلا: إذا قال القائل رأيت اليوم امرا عيجيبا، ينتقل ذهن السامع الى انه رأى شيئا، يكون من قبيل الاعراض، لا الجواهر، وحينئذ قد يفسره، بما يكون من قبيل الافعال، كان يقول رأيت صبيا يخطب خطبة بليغة، وقد يفسره بما يكون من قبيل الصفات، كان يقول رأيت فرسا طويلا. 4 - ان الامر المستعمل في مقام الطلب حقيقة في ذلك المعنى الذى ستقف عليه، واما المستعمل في غيره، فهل يكون حقيقة فيما يستعمل فيه ام يكون مجازا، وجهان ؟ اقواهما: الاول، لانا نرى بالوجدان انه يستعمل فيه بلا عناية وهو آية الحقيقة، اضعف إليه انه لا علاقة مصححة للاستعمال بين الطلب وبعض ما يراد من لفظ الامر، إذا استعمل ________________________________________
