[ 160 ] القريب بين الجميع وان كان صعبا، الا انا نرى بالوجدان الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد ومعه ينتفى الاشتراك اللفظى، نعم لابد وان يكون المستعمل فيه من قبيل الافعال والصفات فلا يطلق على الجوامد. وتنقيح القول بالبحث في موارد: 1 - ان جملة من المعاني التى ذكروها للامر الظاهر انها اشتباه، ففى الكفاية، ومنها الفعل كما في قوله تعالى وما امر فرعون برشيد ويرده ان لفظ الامر في الاية لم يستعمل في الفعل، بل استعمل في معناه الذى يستعمل فيه في مقام الطلب. قال ومنها الفعل العجب كما في قوله تعالى فلما جاء امرنا، ويرده ان لفظ الامر في هذه الايه استعمل في الارادة التكوينية لا في الفعل العجيب. قال ومنها الغرض كما تقول جاء زيد لامر كذا ويرده ان لفظ الامر لم يستعمل في مفهوم الغرض ولا مصداقه لان لفظ لام يفيد ذلك والامر انما هو متعلق ذلك. واما ما افاده المحقق الخراساني من ان عد بعضها من معانية من اشتباه المصداق بالمفهوم، فيرده مضافا الى ما مر من عدم كون جملة منها من معاني لفظ امر ولا مصاديقه: ان اشتباه المفهوم بالمصداق انما يكون فيما إذا كان اللفظ موضوعا للمصداق بما هو مصداق لذلك المعنى وضع اللفظ له، واما إذا كان مصداقا ولكن لم يلاحظ مصداقية له في مقام وضع اللفظ والاستعمال، فليس من باب خلط المفهوم بالمصداق وهذه الموارد من قبيل الثاني كما لا يخفى. 2 - ان المعاني المتعددة التى ذكروها للفظ الامر هل ترجح الى معنى واحد، ام لا ؟ وقد مر اختيار المحقق النائيني (ره) للاول، واستدلاله بانا نرى بالوجدان ان الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد. ولكن ما افاده مخدوش، اولا: ان الامر ربما يستعمل فيما لا اهمية له ويسلب عنه الاهمية، ويقال ان هذا امر لا اهمية فيه والاستعمال في هذا المورد، انما يكون في معناه الموضوع له حسب ما ارتكز في الاذهان، ومنه يعلم عدم اخذ اإلاهمية في مفهومة، وثانيا: انا نرى ان الامر الذى، يستعمل في مقام الطلب يجمع على اوامر، وما يستعمل في ________________________________________