[ 253 ] قاعدة اليد ومنها: قاعدة اليد، والمراد بها الاستيلاء على الشئ خارجا، لا الجارحة الخاصة وارادته منها انما هي بالكناية حيث ان لازم الاستيلاء ذلك غالبا - والا - فليس هو احد معانيها قطعا ولا من مصاديق معناها. اما الاول: فلان الاستيلاء معنى حدثى قابل للاشتقاق ولفظ اليد ليس كذلك. واما الثاني: فلعدم الجامع بين المعنى الاشتقاقى وهو الاستيلاء والمعنى غير القابل له وهى الجارحة كى يوضع اللفظ له. ثم ان الاستيلاء ليس دائما امرا حقيقيا مقوليا. بل له افراد اعتبارية عرفية ايضا المستكشفة بالتصرف ويكون الاستيلاء الاعتباري قسمان. الاول: الاستيلاء التام. الثاني: الاستيلاء الناقص وانتظر لذلك زيادة توضيح في بعض المباحث الآتية. اليد حجة على الملكية وتنقيح البحث في هذا المقام انما يكون بالبحث في مواضع. الموضع الاول: في حجية اليد الملكية وفيه مباحث، المبحث الاول لا خلاف في اعتبار اليد وحجيتها على الملكية في الجملة. ويشهد له ان ذلك مما استقرت عليه سيرة العقلاء والمتدينين: فان بناء العقلاء وعمل المتدينين على ترتيب آثار الملكية على ما في اليد لصاحبها - واضف الى ذلك - دلالة جملة من النصوص عليه. منها: موثق حفص بن غياث الذى رواه المشايخ الثلاثة عن الامام الصادق (ع)، قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدى رجل يجوز لى ان اشهد انه له قال (ع) نعم، قال له الرجل اشهد انه في يده ولا اشهد انه له فلعله لغيره، فقال أبو عبد الله (ع) أفيحل الشراء منه قال: نعم: فقال أبو عبد الله (ع) فلعله لغيره، فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لى وتحلف عليه ولا يجوزان تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك ________________________________________
