[ 254 ] ثم قال أبو عبد الله (ع) لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق (1). ومورد الاستدلال به جملتان. الاولى: الجملة الدالة على جواز الشهادة بالملك استنادا الى اليد. الثانية: الجملة الدالة على جواز الشراء استنادا إليها فانها بضميمة ان ظاهر السؤال والجواب دوران امر اليد بين كونها يدا مالكية ام عادية وعدم احتمال الولاية ونحوها تدل على المطلوب. وبذلك ظهران الايراد عليه بعدم الملازمة بين جواز الشراء وجواز الشهادة بالملك إذ جواز الشراء يكفى فيه كون البايع مالكا للتصرف وان كان بنحو الولاية أو نحوها بخلاف جواز الشهادة، في غير محله. ومنها: صحيح فدك عن امير المؤمنين (ع) قال لابي بكر أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين، قال لا، قال (ع) فان كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت انا فيه من تسئل البينة قال اياك كنت اسئل البينة على ما تدعيه قال (ع) فإذا كان في يدى شئ فادعى فيه المسلمون تسئلنى البينة على ما في يدى (2) إذ لو لا حجية اليد على الملكية لما كان وجه لتعريضه (ع) عليه بان البينة على المسلمين لا على فكيف تسئل عنى وهو واضح. ومنها: موثق يونس بن يعقوب عن سيدنا الصادق (ع) في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة قال (ع) ما كان من متاع النساء فهو للمرئة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن استولى على شئ منه فهو له (3) وهو وان ورد في مورد خاص الا انه لا ريب في الغاء الخصوصية. ومنها: خبر حمزة بن حمران ادخل السوق فاريد ان اشترى جارية تقول انى حرة فقال (ع) اشترها الا ان تكون لها بينة (4). ومنها: صحيح العيص عن مملوك ادعى انه حر ولم يأت بينه على ذلك اشتريه قال (ع) نعم (5)، وتقريب الاستدلال بهما ان الظاهر كون المصحح للشراء هو يد البايع دون ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 25 - من ابواب كيفية الحكم من كتاب القضاء - حديث 2. 2 - الوسائل - باب 25 - من ابواب كيفية الحكم - حديث 3. 3 - الوسائل - باب 8 - من ابواب ميراث الازواج - حديث 3. 4 - الوسائل - باب 5 - من ابواب بيع الحيوان - حديث 2. 5 - الوسائل - باب 5 من ابواب بيع الحيوان - حديث 1 - وباب 29 - من ابواب كتاب (*) ________________________________________