[ 256 ] وفيه: ان المستدل لا يدعى اقتضاء الملك شرعا للاستيلاء كى يرد عليه ما ذكر، بل يدعى كون الاستيلاء لازما طبعيا للملك بمعنى ان المالك لو خلى وطبعه ولم يكن عارض يستولى على مملوكه، وهذا امر لا يقبل الانكار. الثاني: ما عنه (قده) تبعا للشيخ الاعظم (ره)، وهو ان الاستيلاء الخارجي ملازم غالبا مع ملك العين، فهو يوجب الظن بكون المستولي عليه مملوكا للمستولي والظن فيه جهة الكاشفية، - وبعبارة اخرى - الغالب كون المستولي مالكا لما استولى عليه، والغلبة توجب الظن باللحوق. والايراد عليه: بان المسلم غلبة الايدى غير العادية على الايدى العادية، واما غلبة الايدى المالكية للعين على الايدى غير المالكية، فغير ثابتة لكثرة ايدى الاولياء والاوصياء والوكلاء والمأذونين، في غير محله كما لا يخفى. الثالث: ما عن البلغة، وهو ان الاستيلاء الخارجي منشأ لاضافة الملكية حقيقة ما لم يعتبرها الشارع لغير المستولي، ومنشأ الانتزاع كاشف عن الامر الانتزاعي كشف العلة عن معلولها. وفيه: ما حققناه في محله من ان الملكية من الامور الاعتبارية وليست من الامور الانتزاعية ولا من الامور الواقعية. واما الجهة الثانية: فقد استدل المحقق النائيني (ره) على الطريقية: بان حجية اليد على الملكية مما قام عليها بناء العقلاء، ولا ريب ان اعتبارها عند العقلاء من جهة كاشفيتها: لعدم وجود تعبد لامن جهة الكاشفية عندهم، ولعله الى ذلك اشار في الدرر حيث قال ومعلوم ان ذلك (أي بناء العقلاء على معاملة الملكية مع ما في ايدى الناس) ليس من جهة التعبد. ولكن يرد عليهما ان بناء العقلاء على شئ ربما يكون للكاشفية كبنائهم على العمل بخبر الثقة، وربما يكون لمصلحة اخرى داعية الى ذلك، الا ترى ان بنائهم على تحسين فاعل بعض الافعال وتقبيح فاعل الآخر، وليس ذلك الا لاجل رفع اختلال النظام - وبالجملة - ان ما هو المسلم عدم كون بناء العقلاء تعبدا صرفا، واما ان منشأ البناء دائما هو الكاشفية، فغير صحيح، بل ربما يكون مصالح اخر، وفى المقام يمكن ان يكون هذا ________________________________________
