[ 291 ] وعلى هذا فلا وجه لما عن جمع من محققى متأخري المتأخرين تبعا للشيخ الاعظم (ره) من ترك التعرض لما يستفاد من الادلة نظرا الى عدم عمل الاصحاب بها. الاخبار الدالة على مشروعية القرعة واما السنة فهى كثيرة، وهى على طائفتين، الاولى: النصوص المطلقة. الثانية: ما ورد في الموارد الخاصة، فمن الاولى. ما رواه الشيخ في التهذيب بسند معتبر والصدوق بطريقين صحيحين عن محمد بن حكيم (حكم) قال سألت ابا الحسن (ع) عن شئ فقال (ع) لى كل مجهول ففيه القرعة قلت له ان القرعة تخطئ وتصيب قال (ع) كل ما حكم الله به فليس بمخطئ (1) وقال الشيخ في النهاية روى عن ابى الحسن موسى بن جعفر (ع) وعن غيره من آبائه وابنائه (ع) من قولهم كل مجهول ففيه القرعة فقلت له ان القرعة تخطئ وتصيب فقال (ع) كل ما حكم الله به فليس بمخطئ (2) وقد مر كلام الشهيد (ره) ثبت عندنا قولهم كل مجهول فيه القرعة وعلى هذا فلا شبهة في ان الخبر معتبر سندا. قال في العوائد هذا الحديث يحتمل معنيين، احدهما، ان حكم الله لا يخطئ في القرعة ابدا، والثانى. ان ما خرج بالقرعة فهو حكم الله وان اخطأ القرعة فان الحكم ليس بخطاء انتهى، وكيف كان فسياتى الكلام في دلالة الخبر مفصلا. ومنها: ما ارسله المقداد قال نقل عن اهل البيت عليهم السلام كل امر مشكل فيه القرعة (3) وتلقاه الاصحاب بالقبول ويذكرونه مستندا إليه في الكتب الاستدلالية وضعفه سندا منجبر بالعمل، والاستناد. وعن السرائر، واجماعهم على ان كل امر مشكل فيه القرعة، وقال ايضا في باب ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 13 - من ابواب كيفية الحكم حديث 11 - كتاب القضاء. 2 - الوسائل - باب 13 - من ابواب كيفية الحكم - حديث 18. 3 - كنز العرفان ج 2 ص 27. (*) ________________________________________