[ 292 ] سماع البينات، وكل امر مشكل مشتبه الحكم، فينبغي ان يستعمل فيه القرعة، لما روى عن الائمة عليهم السلام، وتواترت به الآثار، واجمعت عليه الشيعة الامامية. ويؤيده ما عن دعائم الاسلام، عن امير المؤمنين، وابي جعفر، وابى عبد الله عليهم السلام، انه اوجبوا الحكم بالقرعة فيما اشكل (1) وما عن عناوين الاصول ص 121 انه المنقول عن العامة، فلا ينبغى التوقف في صدور هذه الجملة عن المعصوم (ع). ومنها: صحيح ابى بصير عن الامام الباقر (ع) بعث رسول الله (ص) عليا (ع) الى اليمن فقال له حين قدم حدثنى باعجب ما ورد عليك فقال يا رسول الله اتانى قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلهم يدعيه فاسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول الله (ص) ليس من قوم تقارعوا ثم فوضوا امرهم الى الله الا خرج سهم المحق (2) ونحوه صحيح عاصم بن حميد عن بعض اصحابنا عن الامام الباقر (ع) الا انه قال ليس من قوم تنازعوا (3). ومنها: ما عن دعائم الاسلام قال أبو عبد الله (ع) واى حكم في الملتبس اثبت من القرعة اليس هو التفويض الى الله جل ذكره ثم قال في الدعائم وذكر أبو عبد الله (ع) قصة يونس... وقصة ذكريا... وذكر قصة عبد المطلب... الى ان قال وحكى أبو عبد الله هذه القصص في كلام طويل (4). ومنها: ما عن الفقيه قال الصادق (ع) ما تنازع قوم ففوضوا امرهم الى الله عز وجل الا خرج سهم المحق وقال أي قضية اعدل من القرعة إذا فوض الامر الى الله اليس الله يقول (فساهم فكان من المدحضين (5)) وهذا الخبر وان كان مرسلا لكنه من جهة ان الصدوق ينسبه الى الامام جزما فمن قسم المرسل الحجة، ونحوه ما عن فقه الرضا (6). ________________________________________ 1 - مستدرك الوسائل ج 3 ص 200 حديث 1. 2 - وسائل الشيعة باب 13 - من ابواب كيفية الحكم - حديث 6 - كتاب القضاء. 3 - نفس المصدر حديث 5. 4 - المستدرك ج 3 ص 200 حديث 2. 5 - الوسائل - باب 13 - من ابواب كيفية الحكم - حديث 13 - كتاب القضاء. 6 - مستدرك الوسائل ج 3 ص 200 حديث 4. (*) ________________________________________