[ 297 ] زوجاتي طالق. والمتيقن من بناء العقلاء هو اعمال القرعة في مورد تزاحم الحقوق والموارد التى لا تكون الوظيفة الظاهرية والواقعية محرزة، كما ان القدر المتيقن من معقد الاجماع ذلك، وكذلك موارد اكثر النصوص. واما المطلقات: فقد يقال ان جملة منها ضعيفة السند، وطائفة منها قاصرة الدلالة، والعمدة رواية محمد بن حكيم وما بمضمونها - وبعبارة اخرى - ما تضمن قولهم عليهم السلام كل امر مجهول ففيه القرعة، وهى لا اطلاق لها والمتيقن منها مورد تزاحم الحقوق، وذكر في وجه ذلك امرين. الاول: ان صدرها غير مذكور، إذ السؤال لم يكن بهذا العنوان، بل كان عن شئ خاص لم يذكر، ولعله كان على نحو كان قرينة على صرف الجواب الى مجهول خاص. الثاني: ان كون القرعة عقلائية مرتكزة في ذهن العرف موجب لصرف كل مجهول الى المجهول في باب القضاء وتزاحم الحقوق، لا مطلقا خصوصا مع ورود تلك الروايات الكثيرة في ذلك بخصوصه. ثم انه قال هيهنا احتمال آخر قريب بعد الدقة في الادلة وكلمات الاصحاب، وهو ان المراد من، المجهول، والمشكل، والمشتبه المأخوذة في الادلة كل امر مشكل في مقام القضاء ومشتبه على القاضى، ومجهول فيه ميزان القضاء، فيرجع محصل المراد الى ان المرفوعة الى القاضى إذا علم فيها ميزان القضاء أي كان لديه ما يشخص المدعى والمنكر ككون احدهما ذا اليد مثلا فليس الامر مجهولا عنده ولا القضاء مشتبها ومشكلا، واما إذا كان الامر الوارد عليه مجهولا بحسب ميزان القضاء لابد من التشبث بالقرعة لتشخيص من عليه اليمين تمييز ميزان القضاء لا لتشخيص الواقع. وفى كلامه مواقع للنظر الاول: ما افاده من انه يمكن ان يكون السؤال على نحو كان قرينة على صرف الجواب الى مجهول خاص، فانه يرد عليه ان الجواب لو كان مصدرا بالالف واللام، كان ما افاده تاما من جهة احتمال كونهما للعهد، فيكون الجواب مختصا بمورد السؤال غير المعلوم، كما في قوله ارواحنا فداه، اما الخمس فقد ابيح ________________________________________