[ 301 ] عبارة عن القاء السهام واستخراج السهم الاصوب، مع انه لو سلم ذلك لاوجه للاختصاص بالشبهات الموضوعية، فان كون موارد النصوص خصوص الموضوعات لا يصلح مقيدا للعموم سيما مع عدم كونه في تلك الموارد، وعليه فبما انه في الشبهة الحكمية المقرونة بالعلم الاجمالي ايضا يكون التردد بين الشيئين أو الاشياء فلابد من الالتزام بجريانها فيها. بيان ما هو الحق في المقام ونخبة القول في المقام انه بعد ما لاشبهة في عدم جريان القرعة في الشبهة البدوية الحكمية مطلقا ولم ار من احتمل ذلك بل تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليه، حتى قيل ان القول بشمولها لها ينبغى ان يعد من المضحكات، وانما وقع الكلام في ان خروجها هل يكون من باب التخصيص أو التخصص. قد يقال ان العناوين العامة الواردة في ادلة القرعة خمسة، عنوان المجهول، وعنوان المشتبه، وعنوان المشكل، وعنوان الملتبس، وعنوان المعضلات. والعناوين الثلاثة الاول وان كان لها عموم بحسب المفهوم، وتشمل جميع انواع الشبهة. ولكن التتبع في الروايات وضم بعضها الى بعض والتامل في العلة المذكورة في جملة من الروايات وهو قولهم عليهم السلام (فاى قضية اعدل من القرعة إذا فوضوا امرهم الى الله تعالى) وملاحظة العنوانين الآخرين وهما، المشكل، والمعضل، يوجب الاطمينان بان المراد من العناوين الخمسة هو المجهول والمشتبه الذى في الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي إذا لم يكن طريق الى اثباتها، وكان الاحتياط غير ممكن، أو موجبا للعسر والحرج، أو نعلم ان الشارع الاقدس لم يوجب الاحتياط فيه ففى هذا المورد شرع القرعة. و لا فرق فيه بين كون المشتبه من حقوق الله أو حقوق الناس، ولا بين ان يكون له ________________________________________
