[ 308 ] لتدخل في العام والخاص ليس جمعا عرفيا، مع انه قد عرفت ان جملة من النصوص ظاهرة في جواز تصدى اعمالها لكل احد لا خصوص المأذون من قبله (ع) فالاظهر عدم الاختصاص به (ع)، ولا به وبنوا به. حول لزوم القرعة وجوازها الثالث: قد عرفت من مطاوى ما ذكرناه ان للقرعة موردين 1 - ماله واقع معين 2 - ما ليس له ذلك، فهل اعمالها في الموردين لازمة، ويتعين بناء الامر عليها، ام يجوز العدول عنها الى غيرها وتكون جائزة، ام فرق بين الموردين، ام هناك تفصيل آخر وجوه. ملخص القول فيه انه في المورد الاول: قد يكون التعيين واجبا، كما إذا وجب رفع التنازع أو دفع الضرر أو ما شابه ولم يكن طريق آخر إليه وجب الاقراع لتوقف الواجب عليه، والا فلا يجب لعدم الدليل عليه والاصل عدمه. وفى المورد الثاني: قد يجب التعيين كما في مالو اعتق عبيده في مرض موته ولا مال سواهم، وبنينا على ان منجزات المريض من الثلث، فانه ينعتق حينئذ مع عدم اذن الورثة ثلثهم فلابد من تعيين الثلث بالقرعة ولا طريق غيرها، فان ترجيح عبد على غيره بلا مرجح، وايكاله الى اختيار الوصي مثلا بلا وجه. وان لم يجب التعيين، كتقدم احد المتعلمين في العلم، أو تقديم احدى المتمتعتين في الليلة فلا تجب القرعة ايضا. ثم انه بعد اعمالها، هل هي لازمة لا يجوز التخلف عنها أو جائزة. لا اشكال في ان ما كان من القسم الاول تكون لازمة لا يجوز التخلف عن مقتضاها، لما في النصوص المتقدمة من ان الحق يستخرج بالقرعة، وانها سهم الله، وسهم الله لا يخطئ، وما شاكل من التعبيرات، فانه لا يجوز التخطي عما هو الحق. واما ما كان من القسم الثاني، فقد يتوهم عدم لزومه نظرا الى استصحاب عدم ________________________________________