[ 307 ] وحمل ما دل على العموم على ما إذا لم يكن متعينا واريد التعيين بالقرعة. وفيه: انه جمع تبرعي لا شاهد له، اضف إليه ان الوقايع في كثير من العمومات، بل ما صرح فيه بمباشرة غير الامام، من القسم الاول راجع الاخبار. وللمحقق النراقى في المقام كلام - وحاصله - انه من المحتمل ان يكون المراد من روايات الاختصاص ان اختيار القرعة بيد الامام، فتصدى اعمالها من اذن له عاما أو خاصا، وان للقرعة نوع اختصاص به كمنصب القضاء، وبه تخرج الروايتان عن الشذوذ، لان اكثر الفقهاء قائلون باختصاص القرعة بالامام أو نائبه الخاص أو العام، ولا ينافيهما ايضا النصوص الاخر لظهور اختصاص الوالى والمقرع بمن عينه الامام، لتولية الامر ونصبه للقرعة وكذا ما امر فيه الامام بالقرعة واجالة السهام، ثم قال (قده) انه لو قطع النظر عن ذلك وحملنا الروايتين على ارادة مباشرة امام الاصل بنفسه فيكونان اعمين مما ذكر مطلقا، لان مقتضاهما عدم كون القرعة، وعدم جوازها لاحد الا الامام، ومقتضى ما ذكر جوازها لمن ولاه مطلقا أو على القرعة، أو اذن له بخصوصه ايضا فيجب تخصيصهما بذلك، ولا ينافيه قوله في رواية يونس ان له كلاما ودعاءا لا يعلمه غيره ولا يقتدر عليه غيره ليختص به أو بمن علمه، ولذا ذكر الدعاء للمقرع ايضا في روايته وذكر الدعاء في روايات اخر ايضا، ثم بعد تخصيص الروايتين بالامام أو المأذون منه وخروجهما عن حيز الشذوذ يجب تخصيص العمومات أو المطلقات بذلك ايضا، ولذلك كله يبنى على ان القرعة انما هي وظيفة الامام أو نايبه الخاص أو العام الا ما خرج بالدليل. وفيه: ان الاحتمال المذكور خلاف ظاهر الروايتين بل صريحهما لا حظ قوله في خبر يونس، ولا يجوز ان يستخرجه احد الا الامام، سيما مع قوله في ذيله، ولا يقتدر عليه، أي على الدعاء لا على انشائه، غيره. واما ما افاده ثانيا من انه على فرض تسليم ظهور الروايتين في ارادة مباشرة امام الاصل يكونان اعمين من ما ذكر مطلقا، فيرد عليه انهما على ذلك التقدير يدلان على الاختصاص به (ع) فهما يعارضان مع ما دل على عدم الاختصاص، والتوجيه بما افاده ________________________________________