[ 306 ] الا ان مقتضى جملة من النصوص عدم اعتبار مقرع خاص، ففى مرسل الصدوق المتقدم ما يقارع قوم فوضوا امرهم الى الله الا ما خرج سهم المحق وقريب منه، ما في صحيح الجميل المتضمن لمباحثة الطيار وزرارة، وما في خبر عباس بن الهلال عن الامام الرضا (ع) فان ظاهرها العموم لكل قوم. وفى صحيح الفضيل عن ابى عبد الله (ع) عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء قال (ع) يقرع الامام، أو المقرع الحديث (1) فان عطف المقرع على الامام ظاهر أو صريح في ذلك، وفى خبر ابى بصير المتقدم المتضمن لقصة الشاب الذى خرج ابوه مع قوم ثم جائوا يشهدون بموته اجعلوا بهذه السهام فايكم اخرج خاتمي فهو صادق، حيث امر القوم باجالة السهام والاخراج. ويؤيده قول الطيار في صحيح جميل المتقدم - ثم تساهم عليه - وجواب زرارة بما اجاب ولم يقل بان المساهمة وظيفة الامام. وبازاء ما ذكر روايتان، احداهما: مرسلة حماد المتقدمة عن احدهما (ع) القرعة لا تكون الا للامام، ثانيتهما: رواية يونس في رجل كان له عدة مماليك فقال ايكم علمني آية في كتاب الله فهو حر فعلمه واحد منهم ثم مات المولى ولم يدرايهم الذى علمه الآية هل يستخرج بالقرعة قال (ع) نعم ولا يجوزان يستخرجه احد الا الامام فان له كلاما وقت القرعة ودعاءا لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره (2). ولكن يرد عليهما مضافا، الى ان الاول مرسل، والثانى: غير مستند الى المعصوم ولعله من قول يونس، ومضافا الى اعراض الاصحاب عنهما: انهما لمعارضتهما مع النصوص المتقدمة لابد من طرحهما لان جملة من المرجحات فيها كما لا يخفى. وقد جمع المحدث الكاشانى (ره) بين الطائفتين، بحمل ما دل على الاختصاص بالامام، على ما إذا كان الامر فيما يقرع عليه متعينا في الواقع كما في قضية تعليم الآية، ________________________________________ 1 - الوسائل - كتاب الميراث - الباب 4 من ابواب ميراث الخنثى. 2 - الوسائل - كتاب القضاء - باب 13 من ابواب كيفية الحكم حديث 9 - وكتاب العتق باب 34. (*) ________________________________________
