[ 167 ] باسد، ولم يحرز ان المطلوب هو ذلك، أو الرجل الشجاع، فيرجع الى اصالة الظهور لا ثبات ان المطلوب هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه، واما لو كان المراد معلوما، فلا يصح التمسك بها لاثبات انه المعنى الحقيقي إذ مدركها بناء العقلاء وهو انما يكون على التمسك بها لكشف المراد، لا لكيفية الاستعمال بعد معلومية المراد، وفي المقام حيث انه علم ان المراد من عدم الامر به عدم الامر الوجوبى لا يصح التمسك باصالة الظهور لا ثبات ان الامر الوجوبى يكون موضوعا له بخصوصه. وبذلك: طهر تقريب دلالة قوله (ص) لبريزه بعد قوله اتامرنى يا رسول الله، لابل انا شافع، والجواب عنه، مع انك قد عرفت في مبحث اعتبار العلو عدم كون مثل ذلك امرا حقيقة ولو كان ندبيا فراجع، فهو اجنبي عن المقام بالمرة. الرابع: صحة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة امره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى (ما منعك ان لا تسجد إذ امرتك). وفيه: انا نسلم ذلك ولكن نقول انه من جهة حكم العقل بوجوب اطاعة المولى ما لم يرخص في ترك ما امر به وليس في ذلك دلالة على كون الوجوب هو الموضوع، له وسياتى لذلك زيادة توضيح فانتظر. الجهة الرابعة في اتحاد الطلب والارادة ولا يخفى انى كتبت سابقا رسالة مستقلة في الجبر والتفويض ثم كررت النظر فيها فغيرت بعض مطالبها واضفت إليها بعض المطالب فها انا إذ كرها في المقام بتمامها مع هذه التغييرات ليعم الانتفاع بها. ________________________________________
