[ 317 ] الحكمين، وان التمانع بينهما يكون في الجعل والتشريع، الا ان عدم الامكان في باب التعارض انما يكون من جهة المبدأ وعدم امكان اجتماع المصلحة والمفسدة الغالبتين، أو عدم ثبوتهما، وفى باب التزاحم يكون من جهة المنتهى وعدم امكان امتثالهما ثم ان تفصيل القول في بيان حقيقة التزاحم وما يرجع إليه من المباحث ومرجحات بابه وما شاكل موكول الى محله في مبحث الضد وقد استوفينا البحث في ذلك، وانما المقصود هنا الاشارة الاجمالية الى حقيقته، وما به يمتاز عن التعارض الذى هو محل البحث. ضابط الحكومة، ووجه تقديم الحاكم 5 - يعتبر في التعارض ان لا يكون احد الدليلين حاكما على الآخر، ولا يكون احدهما قرينة على التصرف في الآخر، واضاف المحقق الخراساني اليهما، ان لا يكون بينهما التوفيق العرفي، فالكلام في موارد: 1 - ما إذا كان بين الدليلين حكومة بان كان احدهما حاكما على الآخر. 2 - ما إذا كان بينهما التوفيق العرفي ذكره المحقق الخراساني (ره). 3 - ما إذا كان احدهما قرينة على التصرف في الآخر يقدم ظهور القرينة على ظهور ذى القرينة ولا يلاحظ النسبة بينهما. اما الاول: ففى الكفاية بعد التعريف التعارض بانه تنافى الدليلين أو الادلة بحسب مقام الاثبات والدلالة وعليه فلا تعارض بينهما بمجرد تنافى مدلوليهما إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة انتهى. ويرد على ما افاده انه بناءا على المختار في تعريف التعارض من انه عبارة عن تنافى مدلولي الدليلين ايضا لا تعارض بين الحاكم والمحكوم: إذ المحكى والواقع غير مدلول الدليل بهذا العنوان، فالتنافي بين المحكيين والواقعين وان كان ثابتا في الحاكم والمحكوم، الا انه بين المدلولين العنوانيين لا تنافى مثلا إذا لو حظ قوله (ع) لا شك لكثير ________________________________________