[ 133 ] اجتماع الامر والنهى الفصل الاول: في اجتماع الامر والنهى وقبل الشروع في البحث في المقصود يقدم امور: الاول: انه حيث يعنون المسألة هكذا، هل يجوز اجتماع الامر والنهى ام لا ؟ فلذلك توهم ان النزاع في المقام كبروى بمعنى ان موضوع المسألة اجتماع الامر والنهى في واحد ومحمولها الجواز أو الامتناع. والتحقيق ان النزاع ليس في ذلك فان اجتماع الامر والنهى في شئ واحد محال حتى عند من يجوز التكليف بالمحال كالأشعري، فان اجتماعهما في نفسه محال لانه مستلزم لاجتماع المحبوبية والمبغوضية في واحد وهو ممتنع، لا انه تكليف بالمحال. بل النزاع انما يكون صغرويا، وانه لو تعلق الامر بطبيعة كالصلاة مثلا وتعلق النهى بطبيعة اخرى كالغصب واتفق انطباق الطبيعتين على شئ واحد، وهو الصلاة في الدار المغصوبة، فيقع الكلام في انه، هل يسرى النهى من متعلقه الى ما ينطبق عليه الطبيعة المأمور بها، نظرا الى كون المجمع موجودا بوجود واحد، ام لا يسرى لتعدد المجمع و كونه موجودا بوجودين، - وبعبارة اخرى - محل الكلام ان التركيب بين الطبيعتين في محل الاجتماع، هل هو اتحادى فيتعين القول بالامتناع، أو انضمامي فيتعين القول بالجواز. المراد بالواحد الثاني: قال المحقق الخراساني المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين باحدهما كان موردا للامر وبالاخر للنهى وان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلاة في المغصوب وانما ذكر لاخراج ما تعدد متعلق الامر والنهى ولم يجتمعا وجودا وان جمعهما واحد مفهوما كالسجود لله والسجود للصنم لا لاخراج الواحد الجنسى أو النوعى كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية انتهى. ________________________________________