[ 134 ] اقول ان صاحب الفصول لما رأى انه لو عمم محل النزاع الى الواحد النوعى والجنسى، لزم دخول مثل السجود لله المأمور به، والسجود للصنم المنهى عنه في محل البحث، مع انه خارج عن محل البحث قطعا، خص الواحد بالواحد الشخصي. والمحقق الخراساني لما رأى ان التخصيص يترتب عليه محذور آخر، وهو لزوم خروج الكلى المنطبق عليه عنوانان احدهما مامور به والاخر منهى عنه كالحركة المعنونة بالصلوتية والغصبية التى هي تصدق على كثيرين مع انه لا وجه له، التزم بالتعميم مقيدا يكون الواحد مندرجا تحت عنوانين ليخرج مثل السجود لله والصنم الذى هو واحد نوعي، الا انه ليس مندرجا تحت عنوانين بل يكون منقسما اليهما وتحته عنوانين، - وبعبارة اخرى - التزم بان المراد بالواحد هو الواحد في الوجود ليشمل الواحد النوعى المنطبق عليه عنوانان، الذى لازم ذلك، تصادقهما على فرد واحد في الخارج ويخرج السجود لله وللصنم، حيث انهما لا ينطبقان في الخارج على وجود واحد وفرد شخصي خارجي فتدبر فانه دقيق. ولكن يرد على المحقق الخراساني ان المراد بالواحد هو الواحد الشخصي لا للمحذور المتقدم المترتب على التعميم كى يدفع بما ذكر، بل لان للقائلين بعدم الاجتماع مسلكين، احدهما: ان متعلق الامر طبيعة ومتعلق النهى طبيعة اخرى، ويكون الخارج مقدمة لايجادهما، لا مصداقا لهما، وعلى هذا لا يسرى الامر والنهى الى الخارج حتى يكون النزاع في خصوص الواحد الشخصي، ام يعم الواحد النوعى. ثانيهما: انهما يسريان الى الخارج ولكنه في الخارج وجودان منضمان لا وجود واحد، وعلى هذا فيسرى كل منهما الى الخارج اولا بلا واسطة شئ حتى تكون الواسطة هو الواحد، النوعى: لان متعلق الاوامر والنواهي حقيقة هو الوجود الخارجي، واما القائلون بالاجتماع، فهم يقولون انه يسرى كل منهما الى الخارج، وفى الخارج وجود واحد، وعلى هذا القول يسريان الى الخارج اولا وبلا واسطة شئ وبديهى ان الوجود الخارجي، ليس واحدا نوعيا، إذ الوجود مساوق للفردية، فيكون النزاع في الواحد الشخصي لاغير. ________________________________________
