[ 146 ] يقولون ان المتعلق هو الفرد، وايضا يمكن ان تكون مبتنية على مسألة فلسفية اخرى، وهى ان الكلى الطبيعي موجود في الخارج بوجود افراده ام لا وجود له في الخارج، فعلى الاول يكون متعلق الاوامر والنواهي وجودات الطبايع، وعلى الثاني يكون المتعلق الافراد. وعلى هذين التقديرين عدم ابتناء النزاع في المقام على تلك المسألة في غاية الوضوح وما افاده المحقق الخراساني يتم على هذين المبنيين فتدبر. بيان ضابط ما به يدخل مورد في هذا الباب أو باب التعارض التاسع: قال صاحب الكفاية: انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع الا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا حتى في مورد التصادق والاجتماع كى يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين وعلى الامتناع بكونه محكوما باقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن احدهما اقوى كما ياتي تفصيله واما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك فلا يكون من هذا الباب ولا يكون محكوما الا بحكم واحد منهما إذا كان له مناطه أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد منهما قيل بالجواز أو الامتناع. هذا بحسب مقام الثبوت واما بحسب مقام الدلالة والاثبات فالروايتان الدالتان على الحكمين متعارضتان إذا احرز ان المناط من قبيل الثاني فلا بد من عمل المعارضة حينئذ بينهما من الترجيح والتخيير والا فلا تعارض في البين بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين فربما كان الترجيح مع ما هو اضعف دليلا لكونه اقوى مناطا فلا مجال حينئذ لملاحظة مرجحات الروايات اصلا بل لابد من مرجحات المقتضيات المتزاحمات كما ياتي الاشارة إليها نعم لو كان كل منهما متكفلا للحكم الفعلى لوقع بينهما التعارض فلابد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق بينهما بحمل احدهما على الحكم الاقتضائى بملاحظة مرجحات باب المزاحمة انتهى. وربما يورد عليه، بالتنافى، بين قوله في هذا الامر، فالروايتان الدالتان على الحكمين متعارضتان إذا احرز ان المناط من قبيل الثاني. وبين قوله في الامر اللاحق وكلما لم يكن ________________________________________