[ 147 ] هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض: إذ لازم الاول، هو اجراء احكام التزاحم عند الشك في ثبوت المقتضى للحكمين، ولازم الثاني، هو اجراء احكام التعارض. ولكن الظاهر عدم وجود صورة شك في ذلك كى يكون على الاول مورد الاجراء احكام التزاحم وعلى الثاني مورد الاجراء احكام التعارض. وذلك لان دليلى الحكمين ان لم يكن لهما اطلاق، أو كان لاحدهما خاصة لم يكونا من المتعارضين ولا المتزاحمين، وان كان لكل منهما اطلاق فان علم بكذب احدهما كان من باب التعارض مطلقا على كلا المسلكين. وان لم يعلم بكذب احدهما. فعلى القول بالجواز يعمل بكلا الدليلين فإذا كان الدليلان، أو احدهما في مقام بيان الحكم الاقتضائى يحكم بفعليتهما، واما على الامتناع، فان كان الدليلان في مقام بيان الحكم الاقتضائى، أو كان احدهما كذلك يكونان من باب التزاحم، واما ان يكون الدليلان في مقام بيان الحكم الفعلى، فالاطلاقان متعارضان إذ بعد فرض عدم امكان فعليتهما معا، اما ان يكون مرجح من المرجحات المذكورة في الاخبار العلاجية. لاحدهما فيحكم بفعليته، والا فيتساقطان، وعلى كل تقدير أي سواء كان الساقط احدهما أو كليهما يكونان من باب التعارض، إذ كما يمكن ان يكون السقوط والانتفاء لاجل المانع مع ثبوت المقتضى له يمكن ان يكون لاجل انتفائه. اللهم الا ان يقال ان قضية التوفيق بينهما هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائى لو لم يكن احدهما اظهر والا فخصوص الظاهر منهما - بدعوى - ان الدليل المتكفل لبيان الحكم الفعلى، يدل بالمطابقة على ثبوت الحكم وبالالتزام على ثبوت المقتضى له فإذا وقع التنافى والتعارض بين الحكمين وسقطت الدلالة المطابقية لهما أو لاحدهما عن الحجية، لا وجه لالقائهما عن الحجية في الدلالة الالتزامية، ولازم ذلك هو الحكم بوجود المقتضى لهما فيكونان من باب التزاحم. ثم ان هذا كله في شرح كلمات المحقق الخراساني، ودفع توهم التنافى بين كلماته واما تحقيق القول في المقام، فملخص ما افاده في هذا الامر، امور ثلاثة: احدها: ان هذه المسألة تدور مدار امر واحد، وهو كون المجمع لمتعلقي الامر ________________________________________