[ 161 ] وجودا وماهية فلا يعقل اجتماع الامر والنهى فيه. اقول: اما المقدمة الثانية، فقد تقدم الكلام فيها في مبحث تعلق الامر بالطبايع أو الافراد وعرفت انها صحيحة. واما المقدمة الرابعة: فهى بديهية، فالعمدة هو البحث في الاولى، والثالثة. الاحكام الخمسة متضادة اما المقدمة الاولى: فقد اختار (قده) ان الاحكام متضادة في مقام الفعلية، ولا تضاد بينها ما لم تبلغ تلك المرتبة. وفيه: ان هذا مبنى على مبناه من ثبوت المراتب للحكم، من الاقتضاء، والانشاء والفعلية، والتنجز، واما بناءا على المختار من ان له مرتبتين مرتبة الانشاء، والجعل بداعي التحريك على الموضوع المقدر وجوده وبنحو القضية الحقيقية، ومرتبة الفعلية والمجعول، وخروجه من التقدير الى الفعلية، فلا يتم ذلك إذ لو كان بين الفعليين تضاد، لا محالة يكون التضاد بين الانشائيين ايضا إذ امكان الجعل تابع لامكان الفعلية، ومع عدم امكان الفعليين لما كان يمكن انشائيين. والمحقق الاصفهانى (ره) ذهب الى انه لا تضاد بين الاحكام رأسا حتى في مقام الفعلية، ومحصل ما افاده (ره) ان التضاد كالتماثل من اوصاف الاحوال الخارجية، للامور العينية وليس الحكم بالنسبة الى متعلقه كذلك، سواء كان المراد به البعث والزجر، أو كان المراد به الارادة والكراهة. اما إذا كان المراد به البعث والزجر الذين هما امران اعتباريان ينتزعان من الانشاء، فلان الانشاء الذى هو مركب من كيف مسموع أي اللفظ، ومن كيف نفساني وهو قصد ثبوت المعنى به، قائم بالمنشأ لا بالفعل. اما الاعتبار، فهو ايضا قائم بالمعتبر ومقومه الفعل، بوجوده العنوانى الفرضى، وليس هو الفعل الخارجي، فانه يوجد سواء وجد الفعل ام لا ؟ كما هو واضح. واجتماع احكام متعددة ولو من موالى متعددين بالنسبة الى عبيد ________________________________________