[ 182 ] فيكون وجود المعلول مترتبا على وجود علته ولكن كاشفية الدليل عنهما انما تكون بالعكس أي يكون كاشفيته عن وجود العلة متفرعة على كاشفيته عن وجود المعلول، و قد مر في مبحث الضد بشكل موسع ان الدلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقية وجودا وحجية، فالقاعدة الاولية تقتضي صحة العبادة المجامعة مع الحرمة عند سقوط الحرمة. واستدل للقول الثالث بعد البناء على وجود المفسدة المانعة عن اتصاف الفعل بالوجوب مع سقوط الحرمة لعروض الاضطرار، بانه إذا وجب ارتكاب ذلك الفعل كما إذا توقف حفظ النفس المحترمة على الدخول في الدار المغصوبة والمكث فيها، لا محالة يوجد في ذلك الفعل مصلحة ويصير محبوبا وتلك المصلحة توجب اندكاك مفسدة الغصب، فكان هذا الفعل لا مفسدة فيه اصلا، فالصلاة فيها ايضا جائزة، وهذا بخلاف ما إذا لم تحدث فيه مصلحة. وفيه: مضافا الى ضعف المبنى كما عرفت آنفا، لا يتم هذا التفصيل، لان صيرورة شئ محرم ذى مفسدة مقدمة لواجب اهم، انما توجب سقوط حرمته ولا يوجد فيه مصلحة فمع بقاء المفسدة والملاك، كما هو المفروض يكون حكم هذا الشق حكم الشق الاخر بلا فرق بينهما، - وبعبارة اخرى - لا يوجد فيه مصلحة كى يكون ذلك فارقا بين الفرضين، فتحصل ان الاقوى هو ما ذهب إليه المشهور وهى الصحة مطلقا. حكم الصلاة في حال الاضطرار ثم انه لا باس بالتعرض لمسألة مناسبة للمقام وهى بيان حكم الصلاة في الارض المغصوبة في حال الاضطرار والكلام فيها في مقامين، الاول: ما إذا لم يتمكن المكلف من الخروج عنها في الوقت، الثاني: ما إذا كان متمكنا من ذلك. اما المقام الاول: فبعد ما لا كلام ولا اشكال في وجوب الصلاة عليه، وقع الكلام في انه، هل يجوز له الاتيان بالصلاة فيها مع الركوع والسجود كما عن جماعة منهم صاحب الجواهر (ره) ام يجب الاقتصار على الايماء والاشارة بدلا عنهما كما عن جماعة آخرين منهم المحقق النائيني (ره) ومنشأ الاختلاف بعد الاتفاق على ان الاضطرار، وان ________________________________________
