[ 187 ] الوجوبية ترك المقدمة يفضى الى امتناع فعل ذى المقدمة في الخارج، وفى التكاليف التحريمية يكون ايجاد المقدمة موجبا لامتناع ترك الحرام، مثلا: ترك المسير الى الحج يوجب امتناع الحج، والدخول في الدار المغصوبة يوجب امتناع ترك الحرام والانزجار عنه. 2 - ان الخروج انما يكون محكوما بالحرمة من حيث انطباق عنوان الغصب عليه لا من حيث هو، وعليه فبمقدار اقل زمان يمكن فيه الخروج يكون مقهورا في ارتكاب الغصب إذ لا ثالث للبقاء والخروج، فبذلك المقدار يكون مضطرا الى مخالفة التكليف ويمتنع عليه الامتثال. 3 - لا فرق في شمول القاعدة بين موارد الامتناع الشرعي والامتناع العقلي. وبعد ذلك يظهر شمول قاعدة الامتناع بالاختيار لمقدار زمان يمكن فيه الخروج. مع انه لو تم ما افاده لزم ان يكون الخروج محرما ومنهيا عنه فعلا، لان المانع ليس الا الاضطرار وامتناع الامتثال، ولو انكر ذلك لزم البناء على وجود المقتضى بالفتح وهو الحرمة، ولو قيل بان النهى يسقط من جهة اضطرار المكلف الى التصرف في الدار المغصوبة بمقدار اقل زمان يمكنه الخروج وحيث انه لا بد من سقوط احد التكليفين اما حرمة البقاء أو حرمة الخروج، والخروج اقل محذورا، فيسقط نهيه لذلك، قلنا ان الاضطرار الى ذلك تكوينا بمعنى عدم القدرة على تركه، لا عدم القدرة على فعله، بضميمة بقاء النهى عن البقاء، يوجب كون ترك الخروج ممتنعا فيدخل في تلك القاعدة. الثاني: انه يعتبر في شمول القاعدة، كون الشئ ذا ملاك وجدت المقدمة أم لا و يكون الحكم بنفسه مشروطا بمجيئ زمان متعلقه، لامتناع الواجب التعليقي، وهذا بخلاف المقام، فان التصرف بالدخول من المقدمات التى لها دخل في تحقق القدرة على الخروج وملاك الحكم فان الداخل هو الذى يمكن توجيه الخطاب المتعلق بالخروج به دون غيره، فلا يكون مشمولا للقاعدة. وفيه: ان الخروج قبل الدخول، ذو ملاك، ومنهى عنه، ويكون تركه مقدورا بواسطة القدرة على الواسطة، وهو ترك الدخول، وانما يكون غير مقدور بعد الدخول ________________________________________
