[ 198 ] في مقام المعارضة، كما ذهب إليه الشيخ الاعظم، وتبعه المحقق النائيني، وقد اشبعنا الكلام في ذلك في مبحث المشروط، وعليه فهذا الوجه تام. ومنها: ان الحرمة تابعة للمفسدة الملزمة في متعلقه والوجوب تابع للمصحلة كذلك في متعلقه، وقد اشتهر في الالسن ان، دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة، فلا بد من ترجيح جانب الحرمة. واجاب عنه المحقق القمى بانه في ترك الواجب ايضا مفسدة إذا تعين. وفيه: انه لا مفسدة في ترك الواجب ولو كان معينا بل فيه فوت المصلحة وهى غير درك المفسدة، مع ان ما هو مورد البحث وهو الصلاة في الدار المغصوبة مع وجود المندوحة خارج عما ذكره: فانه لا يتعين الواجب في المجمع وقد ذكر انه في ترك الواجب مفسدة إذا تعين. واجاب عن هذا الوجه المحقق الخراساني بامرين: 1 - ما ذكره في الكفاية واوضحه في الهامش، وافاد في وجه ذلك ان الترجيح به انما يناسب ترجيح المكلف واختياره للفعل أو الترك، بما هو اوفق بغرضه لا المقام، و هو مقام جعل الاحكام، فان المرجح هناك ليس الا حسنها أو قبحها العقليان لا موافقة الاغراض ومخالفتها. اقول بناءا على كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية لا وجه لدعوى انه ليس مقام الجعل مقام جلب المنفعة ودفع المفسدة، بل المرجح هو حسن الفعل أو قبحه، إذ بناءا على ذلك يدور امر الشارع بين ايصال المنفعة الى العبيد، ودفع المفسدة عنهم وحيث انه لا فرق في هذه القاعدة العقلائية بين الفاعل، وجاعل الاحكام: فانه لكونه رئيس العقلاء لدى التزاحم بين دفع المفسدة وايصال المنفعة يقدم الاول، لو تمت القاعدة كما لا يخفى. 2 - انه لو سلم ان القاعدة تامة، فانما هي فيما لا يكون مجال لاصالة البرائة أو الاشتغال كما في دوران الامر بين الوجوب والحرمة التعيينيين، لا فيما يجرى كما في محل الاجتماع لاصالة البرائة عن حرمته فيحكم بصحته، ولو قيل بقاعدة الاشتغال ________________________________________
