[ 201 ] المزبورة، إذ لو كان الحكم مستندا الى القاعدة كان المتعين هو لزوم الاستظهار الى عشرة ايام. نعم، للتوهم المزبور مجال بالنسبة الى القول بوجوبه الى عشرة ايام، ولكنه ايضا فاسد، لان الحكم حينئذ انما يكون مستندا الى الروايات، وبديهى ان مجرد مطابقة الروايات للقاعدة لا تكشف عن ثبوتها وابتناء وجوب الاستظهار عليها فلعله بملاك آخر. اضف الى ذلك كله ان الاستشهاد، يتوقف على القول بحرمة العبادة على الحائض ذاتا إذ لو كانت الحرمة تشريعية كما هو الصحيح لم يكن الامر في ايام الاستظهار مرددا بين الوجوب والحرمة فايجاب الاستظهار في تلك الايام على المرئة اجنبي عن تلك القاعدة. الوضوء بمائين مشتبهين واما المورد الثاني: وهو عدم جواز الوضوء بمائين مشتبهين فقد ظهر حاله مما مر، فان عدم جواز الوضوء بهما لو كان، فانما هو عدم الجواز تشريعا، لا الحرمة الذاتية، مع ان مقتضى القاعدة هو الوضوء بهما كما ستعرف، فعدم الجواز لنص خاص، غير مربوط بالقاعدة المشار إليها، ولا باس بالاشارة الاجمالية الى الحكم في تلك المسألة فملخص القول فيها انه يدل على عدم جواز الوضوء موثق سماعة عن الامام الصادق (ع) عن رجل معه انائان وقع في احدهما قذر ولا يدرى ايهما وليس يقدر على ماء غيرهما قال (ع) يهريقهما ويتيمم (1) ومثله حديث عمار (2) وقد عمل بهما الاصحاب كما في المعتبر. ثم ان ظاهر الخبرين من جهة ظهورهما في نجاسة ما في الاناء بمجرد ملاقاة النجاسة ولفظ الاناء الاختصاص بالقليل، ففى الكرين لا مناص عن الرجوع الى ما تقتضيه القاعدة. ________________________________________ 1. الوسائل باب 8 من ابواب الماء المطلق حديث 14 2. المصدر المتقدم (*) ________________________________________
