[ 132 ] وفيه: اولا ان وجوب العمل على طبق العلم عقلي والواجب هو تحصيل العلم لا العمل به وتحصيله ليس واجبا عقليا بل هو شرعى - وثانيا - ان التبين انما هو بمعنى الظهور والوضوح فالمستفاد من المنطوق هو عدم العمل بخبر الفاسق الا بعد ظهوره و وضوحه، وهذا المعنى في نفسه ظاهر في العلم الوجداني، الا انه كلما ثبت بدليل حجيته، دخل في هذا العنوان بعنوان الحكومة كان هو خبر العادل الثابت حجيته بالفهوم، أو غيره من الامارات الثابتة حجيتها بدليل خارجي - وبالجملة - ليس المراد به خصوص العلم الوجداني، ولا الوثوق، بل هو الظهور والوضوح فتدل الاية على اناطة جواز العمل بخر الفاسق بالظهور وانكاشف الواقع، وهذا معنى عدم حجيته في نفسه، كما ان مفهومه جواز العمل بخبر العادل بلا اعتبار ذلك وهو معنى حجيته، وحينئذ كلما ثبت حجيته دخل في عنوان التبين والظهور والا فلا. هذا كله في الجواب الاول عن هذا الايراد، ويمكن ان يجاب عنه بجواب ثان، وهو ان المورد مورد للمنطوق لا المفهوم، وهو لم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود لعدم ورود الاية مورد اخبار العادل بالارتداد، بل يكون المفهوم من هذه الجهة كساير الكليات الابتدائية ولا ملازمة بين المنطوق والمفهوم في المورد. الايراد الرابع: ما افاده بعض الاعاظم، وهو ان المراد ان كان هو خصوص العلم الوجداني، لا يمكن ان يكون وجوب التبين نفسيا، أو شرطيا، أو مقدميا، لان مقسم هذه الاقسام الوجوب المولوي، ولزوم اتباع العلم عقلي وامر الشارع به لا محالة يكون ارشاديا فلا مفهوم للاية وان كان المراد به الوثوق، يكون المستفاد من مجموع منطوق الاية ومفهومها حكما مخالفا للاجماع، فان العلماء اختلفوا على قولين احدهما حجية قول العادل، افاد الوثوق ام لا ؟ ثانيهما حجة الخبر الموثق، والاية على هذا بمفهومها تدل على حجية خبر العادل، وان لم يفد الوثوق، وبمنطوقها تدل على حجية الموثق، وان لم يكن المخبر عادلا وهذا احداث قول ثالث، فلا محالة يقع التعارض بين المنطوق والمفهوم. وفيه: اولا - انه يمكن ان يكون المراد من التبين، العلم الوجداني، ويكون الامر به ________________________________________
