[ 133 ] مولويا، فان اتباع العلم والعمل على طبقه لا يعرضه الوجوب المولوي، واما تحصيل العلم فلا بد من كون وجوبه مولويا، والمقام من قبيل الثاني، لا الاول، فمنطوق الاية حينئذ ان العمل بخبر الفاسق مشروط بحصول العلم فمفهومه عدم اشتراط العمل بخبر العادل بذلك، وثانيا ان البناء على حجية خبر العادل سيما بعد تقييد الحجية بما إذا لم يكن معرضا عنه عند الاصحاب، وان لم يفد الوثوق، وحجية الخبر الموثق وان لم يكن المخبر عادلا، ليس احداثا للقول الثالث، بل الظاهر ان بناء المشهور على ذلك. حجية الخبر الواحد في الموضوعات وينبغى التنبيه على امور. الاول: ان مقتضى عموم مفهوم الاية الكريمة حجية الخبر الواحد في الموضوعات ايضا الا ما خرج بالدليل: ويشهد لها مضافا الى ذلك استقرار سيرة العقلاء على الاعتماد على اخبار الثقات فيما يتعلق بمعاشهم ومعادهم، وسيرة المتشرعة على اخذ معالم دينهم عن الثقات، ولم يرد عن الشارع ردع عن ذلك. وقد استدل لعدم حجيته فيها بموثق مسعدة عن الامام الصادق (ع) في حديث " والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة (1) " فانه يدل على انحصار الحجة في الموضوعات، بالعلم الوجداني، والبينة، فيكون راعا عن بناء العقلاء، والسيرة، ومقيدا لاطلاق مفهوم الاية، فان النسبة بينهما وان كانت عموما من وجه، الا ان دلالة الموثق تكون بالعموم، ودلالة الاية بمفهومها بالاطلاق، وقد حقق في محله ان ما دلالته بالعموم مقدم على ما يكون دلالته بالاطلاق. ويرد عليه، اولا: انه بناءا على ما هو الحق المتقدم في محله، ان مفاد دليل حجية الخبر جعل ما ليس علما وظهورا، علما - يصير خبر الواحد بمقتضى مفهوم الاية من مصاديق الاستنابة بالحكومة، ويشمله الشق الاول المذكور في الموثق، فان قيل على هذا ________________________________________ 1 - الوسائل باب 4 من ابواب ما يكتسب به كتاب البيع حديث 4. (*) ________________________________________