[ 137 ] وهو محال لا اصل حجية الخبر. واورد على هذا الوجه بان اخبار السيد بعدم حجية الخبر الواحد لا يشمل نفسه، إذ خبر السيد حاك والمحكى به عدم الحجية، والمحكى يكون في مرتبة سابقة على الحاكى، فلو شمل المحكى لخبر السيد لزم تأخره عنه تأخر الحكم عن موضوعه، فيلزم تأخر ما هو متقدم وهو محال. وفيه: ان المحكى بخبر السيد عدم الحجية انشاءا وهو غير متوقف على وجود الموضوع خارجا فضلا عن تأخره عنه، وهو المتقدم عليه، وما يترتب على خبره، ويكون متاخرا عنه هو عدم الحجية الفعلية. واجيب عن هذا الاشكال بوجه آخر وهو انه كما لا يشمل عدم الحجية المحكى لخبر السيد له من جهة لزوم تأخر ما هو متقدم كذلك لا يشمله الحجية لانهما نقيضان والنقيضان في مرتبة واحدة، فإذا كان عدم الحجية في مرتبة سابقة على خبر السيد، تكون الحجية ايضا كذلك لتساويهما رتبة. وفيه: مضافا الى ما تقدم من ان المتقدم عدم الحجية الانشائية، والمتاخر عدم الحجية الفعلية فكذلك في الحجية، ما تقدم في مبحث الضد من انه في المتقدم والتاخر الزمانى، يصح ان يقال ان المتأخر، عن احد المتقارنين زمانا متاخر عن الاخر ايضا، وهذا بخلاف التقدم والتاخر الرتبى إذ تأخر شئ رتبة عن احد المتساويين في الرتبة من جهة كونه معلولا له مثلا، لا يلزم تأخر الاخر عنه بعد فرض عدم وجود مناط التاخر فيه، وتمام الكلام في محله. ورابعا: انه من شمول ادلة الحجية لخبر السيد، يلزم انحصار المطلق في فرد واحد، وهو قبيح، بل المقام اسوء حالا من ذلك فان خبر السيد ليس عن ثبوت شئ في الواقع، بل انما هو عن عدم حجية الخبر، ففى الحقيقة يلزم بيان عدم الحجية بلسان الحجية وهو كما ترى. ودعوى انه لا يلزم ذلك فان الاخبار التى تكون قبل خبر السيد ايضا مشمولة لادلة الحجية، مندفعة بالاجماع على عدم الفرق بين ما هو قبل خبر السيد وما يكون بعده، مع ________________________________________