[ 136 ] الفاسق الذى هو طلب الوضوح والظهور اعم من تبين الرواية وتبين حال الراوى، واحراز وثاقته نوع من التبين، فيكون العمل بالموثق عملا بالمبين الواضح، ويؤكده بناء العقلاء هذا بناءا على اطلاق الفاسق على غير الامامي العامل بوظائف ما تدين به، والا كما عن الشيخ البهائي في زبدة الاصول حيث التزم باطلاق العادل عليه فالامر في غاية الوضوح. واما الحسن فان كان المدح المذكور للراوى موجبا للاطمينان والوثوق بكونه متحرزا عن الكذب، فحكمه حكم الموثق طابق النعل والا فلا تدل الاية الشريفة لا بمفهومها، ولا بمنطوقها على حجيته. التنبيه الثالث وقد اورد على حجية خبر الواحد بايرادين، احدهما: انه لو كان حجة، كان خبر السيد بالاجماع على عدم حجية خبر الواحد حجة، فيلزم عدم حجية غيره. وفيه اولا: انه قد عرفت اختصاص حجية الخبر الواحد بالاخبار عن حس، ولا تشمل الاخبار عن الحدس كما في نقل الاجماع. وثانيا: انه معارض بخبر الشيخ المدعى للاجماع على حجية الخبر الواحد. وثالثا: انه لا يمكن شمول الدليل لخبر السيد لانه يلزم ان لا يكون حجة لكونه خبرا، فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته، وما يلزم من وجوده عدمه محال. وبهذا البيان يظهر اندفاع ما قيل في تقريب الاشكال انه من حجية المفهوم، في الاية الشريفة، ودلالتها على حجية الخبر الواحد بما انه يلزم عدمها، فتكون محالا: إذ لازم حجية الخبر الواحد حجية خبر السيد، ولازمه عدم حجية الخبر الواحد، وما يلزم من وجوده عدمه محال، فحجية الخبر الواحد محال. وجه الاندفاع ان المحال لا يترتب على حجية الخبر الواحد، بل انما يترتب على شمول الدليل لخبر السيد (ره) وحيث ان الضرورات تتقدر بقدرها، فيقتصر في رفع اليد عن الدليل بمقدار يترتب عليه المحال، وهو شمول دليل الحجية واطلاقه لخبر السيد، ________________________________________