[ 135 ] تنويع الحديث الى الانواع الاربعة الثاني: ان الاصحاب (رضوان الله عليهم) قسموا الاخبار المعتبرة الى اقسام. الاول: الصحيح وهو ما كان رواته عدولا زكاهم الثقات. الثاني: الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور. الثالث: الموثق وهو ما كان رواته موثقين وان لم يكونوا اماميين، ويدخل فيه خبر الفاسق الموثق. الرابع: الحسن وهو ما كان رواته اماميين ممدوحين من دون ان يصرح بعدالتهم. اقوال اما الخبر الصحيح فهو المتيقن ارادته من المفهوم. واما الضعيف المنجبر فهو يثبت حجيته بمنطوق الاية: لان التبين، هو طلب الوضوح عن صدق الخبر وكذبه، وعمل الاصحاب من طرق ذلك. واما الموثق فيمكن ان يستدل لحجيته بوجهين - الاول - ان ظاهر تعليق هذا الحكم على الفاسق بواسطة مناسبة الحكم والموضوع المغروسة في اذهان اهل العرف، ان الموضوع هو غير المتحرز عن الكذب، إذ لا مدخلية لارتكاب ساير المحرمات من شرب الخمر وعدمه في مثل هذا الحكم الذى يكون مناطيه صدق المخبر ومطابقة خبره للواقع فمفهوم الاية حجية خبر المتحرز عن الكذب. ودعوى ان هذه حكمة جعل الحكم على خبر الفاسق فالمتبع هو ظاهر الاية وهو عدم حجية خبر الفاسق مطلقا، مندفعة بان ما ذكرنا من المناسبة انما تكون قرينة صارفة للظهور وموجبة لانعقاد الظهور الثانوي فيما ذكرناه. ودعوى، ان غير العادل المأمون في نوع اخباره لا وثوق بصدقه في خصوص هذا الخبر، مندفعة بان الموضوع لعدم الحجية غير المتحرز عن الكذب في نوع اخباره، وموضوع الحجية المتحرز عنه في نوع اخباره، - وبعبارة اخرى - الموضوع هو خبر الفاسق، وغير الفاسق، مع قطع النظر عن هذا الخبر بالخصوص. الثاني: الاستدلال بمنطوق الاية الشريفة، إذ التبين الذى هو شرط للعمل بخبر ________________________________________