[ 139 ] الاجازة موجبة لذلك، فالحق في الجواب منع الانصراف. التقريب الثاني ان موضوع كل حكم متقدم رتبة على حكمه، ولذا قالوا ان نسبته إليه نسبة العلة الى المعلول، وعليه فإذا صار الحكم علة لثبوت فرد من افراد ذلك الموضوع، لا يعقل شمول ذلك الحكم له، والالزم تقدم ما هو متاخر، ففى المقام الخبر المحرز وجدانا هو خبر الكليني في المثال، واما خبر على بن ابراهيم فليس بوجداني وانما يثبت بنفس الحكم بوجوب التصديق فلا يعقل شمول هذا الحكم له. واجاب عنه المحقق الخراساني باجوبة ثلاثة الاول انه إذا كانت القضية طبيعية، فالحكم بوجوب التصديق يسرى إليه سراية حكم الطبيعة الى افرادها، بلا محذور لزوم اتحاد الموضوع والحكم، ومراده من القضية الطبيعية، ليس هو ما إذا كان الموضوع في القضية، نفس الطبيعة الكلية من حيث هي كلية كما هو المصطلح عند اهل المعقول - وبعبارة اخرى - الطبيعة بشرط لا، كقولنا الانسان نوع، بل المراد هو الطبيعي الاصولي، بمعنى الطبيعة بشرط الوجود السعي، والفرق ان الاول يكون الطبيعة ما فيها ينظر وفى الثاني يكون ما بها ينظر، ويكون آلة ملاحظة الافراد، وجعل الحكم لكل ما يصدق عليه انه فرد من الطبيعة. الثاني: دعوى القفطع بتحقق ما هو المناط في ساير الاثار في هذا الاثر أي وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب وان لم يشمله لفظا. الثالث: عدم القول بالفصل بين هذا الاثر، وبين ساير الاثار، في وجوب الترتيب، لدى الاخبار بموضوع صار اثره الشرعي، وجوب التصديق، ولو بنفس الحكم في الاية، - وبعبارة اخرى - عدم القول بالفصل بين حجية الخبر بلا واسطة أو مع الواسطة. واورد عليه بان المانع ليس مانعا اثباتيا حتى تصح هذه الاجوبة، بل المناع ثبوتى. والصحيح في الجواب ان يقال ان هذه القضية أي المتضمنة لحجية الخبر الواحد، كساير القضايا المتكفلة لبيان الاحكام الشرعية، انما تكون على نحو القضية الحقيقية، فهى بحسب الظاهر جعل لحكم واحد، ولكن في عالم اللب والواقع جعل لاحكام عديدة حسب ما للخبر من الافراد، من غير فرق بين الافراد الطولية والافراد العرضية، ________________________________________