[ 140 ] وعليه فالحكم الثابت لخبر الكليني، وان كان يوجب تحقق فرد آخر من الخبر، وهو خبر على بن ابراهيم، الا ان الحكم الثابت له ليس شخص هذا الحكم، حتى يلزم المحذور المذكور بل فرد آخر من الحكم متحد مع هذا سنخا، فلا يلزم تأخر ما هو متقدم - مع - ان شمول الحكم لخبر الكليني لا يثبت خبر على بن ابراهيم بل به يحرز تحققه، لا اصل وجوده فلا مورد لهذا الاشكال. التقريب الثالث ان المعتبر في شمول دليل الحجية لمورد كونه اثرا شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعى إذا لا يصح التعبد الا بلحاظ ذلك والالزم كونه لغوا، والاخبار مع الواسطة التى يدعى كونها مشمولة لادلة الحجية لا اثر لها سوى وجوب التصديق، فلا يعقل شمول ادلتها لها - فان قلت - انه يكفى في الاثر نفس وجوب التصديق وهو بنفسه من الاثار الشرعية قلت ان وجوب التصديق وان كان المجعولات الشرعية، الا انه يعتبر في ترتبه على موضوعه كونه ذا اثر شرعى مع قطع النظر عن هذا الحكم ليكون شموله غير لغو. والجواب: عن ذلك مضافا الى ما مر امور، الاول ان هذا الاشكال ان ورد، كان على مسلك من يرى ان المجعول في باب الطرق والامارات، هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع، فان التنزيل لا بد وان يكون بلحاظ الاثر والحكم الشرعي، واما على المسلك الحق من ان المجعول فيه هو الكاشفية والطريقية، وجعل ما ليس بعلم علما، فلا اساس له اصلا، فان المجعول نفس الطريقية والكاشفية بلا حاجة الى كون المؤدى حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعى. الثاني: انه بناءا على الانحلال في القضايا الحقيقية وكون كل فرد من افراد الموضوع له حكم واحد مستقل، غير مربوط باحكام الافراد الاخر، يكون وجوب التصديق الشامل لخبر على بن ابراهيم مثلا الذى هو اثر له، وبلحاظ يكون خبر الكليني مشمولا لادلة الحجية ويترتب عليه صدق العادل، غير ذلك الذى يترتب على خبر الكليني، فوجوب التصديق لكل خبر انما يكون بلحاظ فرد آخر من الحكم الثابت للمخبر عنه. ________________________________________