[ 216 ] قال فصفه لى قال ابني لك بيتا " إذا أنت كنت فيه اصاب رأسك سقفه وان أنت مددت فيه رجليك اصابهما الجدار قال نعم فبنى له. قال: قال وكان سلمان يسف الخوص وهو أمير على المدائن ويبيعه ويأكل منه ويقول لا أحب ان أكل إلا من عمل يدى وقد كان تعلم سف الخوص من المدينة. قال غيره كان يأكل من عمل يده ويطحن مع الخادمة ويعجن عنها إذا ارسلها في حاجة ويقول لا تجمع عليها عملين وكان يعمل من الخوص قفافا فيبيع ذلك بثلاثة دراهم فيرد درهما في الخوص وينفق على عياله درهما " ويتصدق بدرهم وكان لا يأكل من صدقات الناس ويقول ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال سلمان منا أهل البيت وكان غالب الناس ممن لا يعرفه يسخرونه في حمل امتعتهم من السوق لرثاثة ثيابه فربما عرفوه فيعتذرون إليه ويقولون تحمل عنك فيقول لا حتى أصل إلى المنزل وها هو ذاك. قيل وربما حمل حزمة الحطب على رأسه من السوق فإذا رأى ازدحام الناس قال اوسعوا الطريق للأمير. وكان لا يحضر بين يديه طعام عليه ادامان. وروى الاعمش عن ابى وائل قال ذهبت انا وصاحب لى إلى سلمان الفارسى فلما جلسنا عنده قال لولا ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الكلف لتكلفت لكم ثم جاء بخبز وملح ساذج لا برار عليه فقال صاحبنا لو كان في ملحنا صعتر فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على الصعتر فلما اكلنا قال صاحبي الحمد لله الحمد لله الذى أقنعنا بما رزقنا فقال سلمان لو قنعت بما رزقك الله لم تكن مطهرتى مرهونة. وروى ان اباذر استضافه فقدم له خبز شعير وملحا " فقال أبو ذر اردنا خلا وبقلا فرهن سلمان ركوته على ذلك فلما فرغا من الاكل قال أبو ذر الحمد لله على القناعة قال سلمان لو كنت قنعت لما كانت ركوتى مرهونة ________________________________________
